الخمر بين لثاته والزّهر في * وجناته والسّحر في أحداقه
ميّاد « 1 » غصن البان في أثوابه * ويلوح بدر التّمّ في أطواقه
من للهلال « 2 » بثغره أو خدّه « 3 » * هب أنه يحكيه في إشراقه
ولقد تشبّهت الظّباء « 4 » بشبهة * من خلقه وعجزن عن أخلاقه
نادمته وسنا محيّا الشمس قد * ألقى على الآفاق فضل رواقه
في روضة ضحكت ثغور أقاحها * وأسال « 5 » فيها المزن من آماقه
أسقيه كأس سلافة كالمسك في * نفحاته والشهد عند مذاقه
صفراء لم يدر الفتى أكواسها * إلّا تداعى همّه لفراقه
ولقد تلين الصّخر « 6 » من سطواته * فيعود للمعهود من إشفاقه
وأظلّ أرشف من سلافة « 7 » ثغره * خمرا تداوي القلب من إحراقه
ولربما عطفته عندي « 8 » نشوة * تشفي « 9 » الخبال بضمّه وعناقه
أرجو نداه « 10 » إذا تبسّم ضاحكا * وأخاف منه العتب في إطراقه
أشكو القساوة من هواي « 11 » وقلبه * والضّعف من جلدي ومن ميثاقه
يا هل لعهد قد مضى من عودة * أم لا سبيل بحالة للحاقه
يا ليت « 12 » لو كانت لذلك حيلة * أو كان يعطى المرء باستحقاقه
فلقد يروق الغصن بعد ذبوله * ويتمّ « 13 » بدر التّمّ بعد محاقه
هامش
( 1 ) في الأصل : « ينادى غصن . . . » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من الكتيبة .
( 2 ) في الأصل : « للهلاك » والتصويب من الكتيبة .
( 3 ) في الكتيبة : « بخدّه أو ثغره » .
( 4 ) في الأصل : « الظبا » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من الكتيبة .
( 5 ) في الأصل : « وأمال » ، وقد اخترنا هذه الكلمة من الكتيبة لأنها أكثر ملاءمة للمعنى .
( 6 ) في الكتيبة : « الصمّ » .
( 7 ) في الكتيبة : « أقاحي » .
( 8 ) في الكتيبة : « نحوي » .
( 9 ) في الأصل : « فشفى الخيال » والتصويب من الكتيبة .
( 10 ) في الكتيبة : « رضاه » .
( 11 ) في الكتيبة : « هواه » .
( 12 ) في الأصل : « يا ليت شعري لو . . . » وهكذا ينكسر الوزن ، ولذلك حذفنا كلمة « شعري » ليستقيم الوزن ، كما في الكتيبة الكامنة .
( 13 ) في الكتيبة : « ويروق » .