عبادة اللّه تعالى ، فبوأ اللّه - تعالى - البيت الحرام ، وأمره بالمسير إليه ، فصار لا ينزل منزلا إلا فجر اللّه به ماء معينا حتى انتهى إلى مكة ، فأقام بها ، فعبد اللّه - سبحانه وتعالى - عند البيت ، وطاف به ، ثم لم تزل مكة داره حتى مات ودفن في أبى قبيس . ووقت الطوفان حمله نوح معه في السفينة في تابوت صنعه من الساج ، فلما رفع الطوفان رده إلى مكانه ، ودفنه فيه .
وقيل : إن سام بن نوح أخرج جسده من السفينة وحمله إلى منى ، ودفنه عند منارة مسجد الخيف .
وكان طوله : ستون ذراعا ، وعرضه : سبعة في سبعة بذراعه ، وكان أمرد بلا لحية ، وولد له أربعون ولدا في عشرين بطن ، منهم عشرون ذكرا ، وعشرون أنثى .
وأنزل اللّه عليه عشر صحائف ، ومات وعمره ألف سنة ، وقيل : ألف إلا تسعين سنة .
واختلف في المكان الذي أهبط فيه ؛ فقيل : أهبط في الهند وحواء بجدة ، وقيل : أهبط بسرنديب ، وقيل : أهبط آدم وحواء على جبل بالهند ، واللّه أعلم .
* * *
إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية ) — صفحة 88
مساهمون: محمد بن اسحاق الخوارزمي
ص٨٨