تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وعن عبد اللّه بن أبي سليمان - مولى بنى مخزوم - أنه قال : طاف آدم - عليه السلام - بالبيت سبعا بالليل حين أنزل من الجنة ، وأنزل بين الركن والمقام ، ثم صلى تجاه باب الكعبة ركعتين ، ثم أتى الملتزم ، فقال : اللهم إنك تعلم سرى وعلانيتي فاقبل معذرتي ، وتعلم ما في نفسي وما عندي فاغفر لي ذنوبي ، وتعلم حاجتي فاعطني سؤلي ، اللهم إني أسألك إيمانا يباشر قلبي ، ويقينا صادقا حتى أعلم أنه لن يصيبني إلا ما كتبت لي ، والرضا بما قضيت علىّ . فأوحى اللّه إليه : يا آدم قد دعوتني بدعوات فاستجبت لك ، ولن يدعوني بها أحد من أولادك إلا كشفت عنه غمومه ، وكففت عليه ضيعته ، ونزعت الفقر من قلبه ، وجعلت الغنى بين عينيه ، وتجرّت له من وراء تجارة كل تاجر ، وأتته الدنيا وهي راغمة ، وإن كان لا يريدها « 1 » . قال : فمذ طاف آدم - عليه السلام - كانت سنّة . وعن عثمان بن ساج ، قال : أخبرني سعيد : أن آدم - عليه السلام - حج على رجليه سبعين حجة ماشيا ، وأن الملائكة لقيته بالمأزمين ، فقالوا : برّ حجك يا آدم ، إنا قد حججنا قبلك بألفي عام « 2 » . وعن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - مثله ، وزاد : قال : ما كنتم تقولون في الطواف ؟ . قالوا : كنا نقول : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر ، فأعلمناه ذلك ، فقال آدم عليه السلام : زيدوا فيها : ولا حول ولا قوة إلا باللّه . فقال إبراهيم - عليه السلام - : زيدوا فيها : العلي العظيم . ففعلت الملائكة - عليهم السلام - ذلك « 3 » . وعن عثمان بن ساج ، عن أبي إسحاق ، قال : بلغني أن آدم - عليه السلام - لما أهبطه اللّه تعالى - إلى الأرض حزن على ما فاته مما كان يرى ويسمع في الجنة من
هامش
( 1 ) أخرجه ابن عساكر « مختصر تاريخ دمشق 4 / 223 » ، أخبار مكة للأزرقى 1 / 44 موقوفا على عبد اللّه بن أبي سليمان ، وفيه سليمان بن قسيم ، وقيل : ابن يسير ، أبو الصباح قال عنه ابن حجر في التقريب ( 2628 ) : ضعيف . ومثير الغرام الساكن ( ص : 374 ) . ( 2 ) مثير الغرام الساكن ( ص : 117 ) . ( 3 ) أخرجه : المحب الطبري في القرى ( ص : 46 ) وعزاه للأزرقى في أخبار مكة 1 / 45 .