تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
خديجة ، وفيها مجلس جبريل ومحمد عليهما أفضل الصلاة والسلام :
انظر بعينك بهجة الحسناء * ما بعد هذا منظر للراء فهي التي سلبت فؤاد محبّها * بجمال بهجتها ونور بهاء جعل المهيمن كلّ عام حجّها * فرضا وهذا صحّ في الأنباء بشراك يا عين انظرى وتدللى * وتلذّذى منها بطيب لقاء شنّف بذكر مطافها ومقامها * أذني ، فهذا اليوم يوم هناء
وقال رجل يبين افتخار الحرمين الشريفين :
أرض بها البيت المحرّم قبلة * للعالمين له المساجد تعدل حرم حرام أرضها وصيودها * والصيد في كلّ البلاد محلّل وبها المشاعر والمناسك كلها * وإلى فضيلتها البرية ترحل وبها المقام وحوض زمزم مترعا * والحجر والركن الذي لا يرحل والمسجد العالي الممجد والصفا * والمشعران لمن يطوف ويرمل وبمكة الحسنات يضعف أجرها * وبها المسىء عن الخطية يغسل يجزى المسىء عن الخطيئة مثلها * وتضعف الحسنات منه وتقبل ما ينبغي لك أن تفاخر يا فتى * أرضا بها ولد النبىّ المرسل بالبيت دون الردم مسقط رأسه * وبه نشا صلّى عليه المرسل وبها أقام وجاءه وحى السما * وسرى به الملك الرفيع المنزل ونبوة الرحمن فيها أنزلت * والدين فيها قبل دينك أوّل
واعلم أن اللّه تعالى قد ذكر مكة في كتابه المنزل على نبي الرحمة في مواضع شتى ؛ لأنها أحب البلاد إلى اللّه تعالى ، وأشرف البقاع على وجه الأرض عند اللّه تعالى ، ولا شك أن محبوب اللّه تعالى محبوب خلقه ؛ لأن محبوب المحبوب محبوب ، ومحبوبه لا بد أن يكون أفضل وأشرف وأحسن من جميع الأشياء من خلقه في ذلك الجنس .
إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية ) — صفحة 38 | محمد بن اسحاق الخوارزمي / مصطفى محمد حسين الذهبي