تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
طويلا ، ثم التفت فإذا هو بعمر بن الخطاب يبكى ، فقال : « يا عمر هاهنا تسكب العبرات » . رواه ابن ماجة « 1 » . وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ما من أحد يدعو عند الركن الأسود إلا استجاب اللّه له » « 2 » . وعن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضا من اللبن ، فسودته خطايا بني آدم » « 3 » . قال القاضي عز الدين في مناسكه : وقد رأيته في أول حجتي سنة ثمان وسبع مائة وبه نقطة بيضاء ظاهرة لكل أحد ، ثم رأيت البياض بعد ذلك نقص نقصا بيّنا « 4 » . وقال الإمام الربيع في مناسكه : ولقد أدركت في الحجر الأسود ثلاث مواضع بيض ظاهرة في ناحية الباب ، أكبرها قدر حبة الذرة الكبيرة ، والأخرى إلى جنبها وهي أصغر منها ، والثالثة إلى جنبها قدر حبة الدخن ، والآن فيه نقطة في ناحية الباب أقل من حبة السمسم « 5 » . وقال أبو بكر محمد بن الحسن النقاش المقرى في مناسكه : إن الحجر الأسود يتخايل في أوقات كثيرة كأنه وجه مدور فيه عينان وشفتان ولسان ، وفيه رق الميثاق الذي أخذ على بني آدم ، وربما ظهرت فيه حصاة مثل الحمصة في الجانب الأيمن من الكسر أسود وأحمر ، وربما تغيب وربما تبقى أياما . وعن عبد اللّه بن عمر قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول وهو مسند ظهره إلى الكعبة : « الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة ، ولولا أن اللّه تعالى طمس نورهما لأضاءا ما بين المشرق والمغرب » . رواه أحمد والترمذي « 6 » .
هامش
( 1 ) أخرجه : ابن ماجة ( 2945 ) ، والحاكم في المستدرك 1 / 454 ، وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي . ( 2 ) أخرجه : الترمذي ( الحج : فضل الحجر الأسود والركن والمقام ) 3 / 226 ، النسائي 5 / 226 . ( 3 ) أخرجه : الترمذي ( 877 ) ، أحمد في المسند 1 / 307 ، 329 ، البيهقي في الشعب ( 4034 ) . ( 4 ) هداية السالك 1 / 59 . ( 5 ) هداية السالك 1 / 59 . ( 6 ) أخرجه : الترمذي 3 / 226 ، أحمد في المسند 2 / 213 ، أخبار مكة للأزرقى 1 / 322 ، من -