وصلى خلف المقام ركعتين وشرب من ماء زمزم ، غفرت له ذنوبه بالغة ما بلغت » « 1 » . أخرجه أبو سعيد الخدري والواحدي في تفسيره .
وعن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إذا خرج المرء من بيته يريد الطواف بالبيت ؛ أقبل يخوض في الرحمة ، فإذا دخله غمرته ، ثم لا يرفع قدما ولا يضعها إلا كتب اللّه له بكل قدم خمسمائة حسنة ، وحط عنه خمسمائة سيئة ، ورفع له خمسمائة درجة ، فإذا فرغ من الطواف وصلى ركعتين خلف المقام ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، وكتب له أجر عشر رقاب من ولد إسماعيل ، واستقبله ملك على الركن ، وقال له : استأنف العلم فيما تستقبل فقد كفيت ما مضى ، ويشفع له في سبعين من أهل بيته » .
وعن سعيد بن سالم بإسناده مثله ، أخرجه الفاكهي والأزرقي « 2 » .
وعن أبي هريرة - رضى اللّه عنه - أنه سمع النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول : « من طاف بالبيت سبعا ولا يتكلم إلا بقوله : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ؛ محيت عنه عشر سيئات ، وكتب له عشر حسنات ، ورفعت له عشر درجات » « 3 » .
وعن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - قال : الطواف بالبيت صلاة فمن تكلم فيه فلا يتكلم إلا بخير . أخرجه الترمذي « 4 » .
وعنه أنه قال : إذا طفت بالبيت فأقلل الكلام ؛ فإنك في صلاة « 5 » .
وقيل : الكلام بخير هو أن يسلم الرجل على أخيه أو يرد عليه السلام أو يسأله عن حاله وأولاده ، أو يأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر ، وأشباه ذلك من تعليم جاهل أو إجابة مسألة ، وهو مع ذلك مقبل على اللّه تعالى في طوافه خاشع بقلبه
هامش
( 1 ) أخرجه : ابن ماجة ( 2956 ) ، والنسائي 5 / 221 ، وفيه : « من طاف سبعا » دون قوله « بالبيت » .
( 2 ) أخرجه : الأزرقي في أخبار مكة 2 / 4 ، وابن الجوزي في مثير الغرام ( ص : 284 ) .
( 3 ) أخرجه : ابن ماجة ( 2957 ) بإسناد ضعيف .
( 4 ) أخرجه : الترمذي ( 960 ) ، والبيهقي في السنن 5 / 85 ، الدارمي 2 / 44 ، الحاكم في المستدرك ( 1687 ) ، ابن حبان ( 3836 ) ، الديلمي في الفردوس ( 3786 ) ، ابن خزيمة ( 2739 ) .
( 5 ) القرى ( ص : 270 ) .