وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « المقام بمكة سعادة والخروج منها شقاوة » « 1 » .
وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « كل نبي إذا هلكت أمته لحق بمكة فيعبد اللّه تعالى بها ذلك النبي ومن معه حتى يموت فيها . قال : حتى مات فيها نوح وهود وصالح وشعيب ، وقبورهم بين زمزم والحجر » « 2 » .
وقال عبد اللّه بن ضمرة السلوالى : ما بين الركن والمقام إلى زمزم وإلى الحجر قبر تسعة وتسعين نبيا كلهم جاءوا وجاوروا فيها ، فقبروا هنالك عليهم السلام « 3 » .
وشكى إسماعيل إلى ربه - عزّ وجلّ - من حرّ مكة ، فأوحى اللّه تعالى إليه أنى أفتح لك بابا من الجنة في الحجر يجرى عليك الروح إلى يوم القيامة ، وفي ذلك الموضع دفن هو عليه السلام « 4 » .
قال خالد بن فيروز : إن ذلك الموضع ما بين الميزاب إلى باب الحجر الغربى وفيه قبره .
وعن صفوان بن عبد اللّه الجمحي قال : حفر ابن الزبير الحجر فوجد فيه سفطا من حجارة خضر ، فسأل قريشا : هل عند أحد منهم فيه علم [ فلم يجد عند أحد فيه علما ] ، فأرسل إلى عبد اللّه ابن صفوان فسأله عنه ، فقال : هذا قبر إسماعيل عليه السلام فلا تحركه ، قال فتركه « 5 » .
وعن الحسن البصري عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن حول الكعبة لقبور ثلاثمائة نبي ، وأن ما بين الركن اليماني والحجر الأسود قبور سبعين نبيا عليهم السلام » « 6 » .
هامش
- من طريق إسحاق بن بشر ، والفاكهي في أخبار مكة 1 / 387 .
وفيه : إسحاق بن بشر ، هو : الكاهلي الكوفي . قال أبو زرعة : كان يكذب على مالك وأبى معشر بأحاديث موضوعة ، وقال أبو حاتم : كان يكذب ( الجرح والتعديل 2 / 214 ) .
( 1 ) أخرجه : ابن ماجة ( 3117 ) . وفي سنده : عبد الرحيم بن زيد العمى ، ضعيف جدا ، كذبه ابن معين كما في التقريب .
( 2 ) هداية السالك 1 / 40 .
( 3 ) هداية السالك 1 / 66 ، أخبار مكة للأزرقى 2 / 134 ، مثير الغرام ( ص : 375 ) .
( 4 ) مثير الغرام الساكن ( ص : 439 ) ، والأزرقي 1 / 312 ، وإسناده ضعيف .
( 5 ) هداية السالك 1 / 71 ، مثير الغرام ( ص : 375 ) ، الأزرقي 1 / 312 ، وإسناده ضعيف .
( 6 ) هداية السالك 1 / 66 .