وأرسل إلى شهود فشهدوا عليه بذلك ، ثم إنه أرسل إلى الأمير مع ابن عمه وصهره وأبى بكر بن أبي السعود ، فأخبره بذلك وأرسل القاضي الشافعي المحضر إلى القاضي المالكي لبيته . فامتنع وقال :
كيف أتيت محضرا فيه ذكرى ؟ فلما أن فارق الريس جماعة القاضي الشافعي اجتمع ببعض أصحابه فأخبر بما اتفق له ، فقال له « 1 » :
ما فعلت مليحا تتكلم وتشهد على نفسك ، لكن ارجع إلى الأمير وإلى الشهود وأخبرهم أنك ما جئتهم وأشهدتهم على نفسك إلا خوفا من القاضي ، فإنه يهددني بالعزل والتنكيل ففعلت ذلك ، وإني ما « 2 » تركت التذكير في تلك الليلة إلا بأمر القاضيين الشافعي ، والمالكي ، فراح إلى الأمير « 3 » - فأخبره بذلك ، ثم راح إلى الشهود فأخبرهم بذلك وقال : لا أحد يشهد علي . فعلم القاضي الشافعي بذلك فاجتمع بالأمير - « 3 » وألزمه أن يرسل إلى الريس ويؤدبه ، فلما كان بعد صلاة الجمعة جاء الجمال البوني والقائد مسعود بن قنيد إلى الأمير مغلباى وعرفاه بما فعل مملوكه من كسر حبس الشريف وإخراجه خصما محبوسا بيده ، فأحضر مملوكه وأدبه بعض أدب ، فشفع فيه البوني ، ثم أرسل الأمير إلى الريس فجاء إليه بعد أن أذن ولده العصر ، فقال
هامش
( 1 ) سقط في « ت » .
( 2 ) في الأصول « انما » والحصر والقصر بما والا أو بأنما فقط
( 3 ) سقط في « ت » .