أيضا من القاضي الشافعي فرن المطيبيز الذي بالمروة المقابل لسبيل كاتب السر « 1 » الزيني ابن مزهر ، وشرع في هدم ذلك بل في هدم بيت إلى جانبه لشخص يقال له [ محمد بن محمد بن أحمد ] « 2 » الديلمي غائب بالهند ، وله بمكة ولد يقال له محمد وعبد كبير متوكل على الولد من جهة القاضي ، وهدمه كذلك « تعديا « 3 » » من غير شراء ولا إجارة ، ثم توجه إلى مصر في أثناء ذلك ، وعزا إلى القاضي في أخذ بيت الديلمي ، فطلب القاضي من العبد « 4 » - إجارة ذلك فلم يفعل وتوجه إلى جدة وهو وابن سيده على نية الذهاب إلى مصر ، فأرسل إليهما القاضي وردهما إلى مكة - « 4 » وهدد العبد بالعزل وغيره فامتنع ورجع إلى جدة فأجر القاضي البيت ، ودكاكينه فيما يقال بستمائة دينار لوكيل ابن الزمن ، يقال بغير مسوغ شرعي ، وأشيع في تلك الأيام أن القاضي أثبت أن الديلمي أرتد والعياذ باللّه تعالى ، وأستأجر ابن الزمن أيضا من يحيى العرب رباط الجهة « 5 » بمنى بقدر
هامش
( 1 ) الضوء اللامع 11 : 89 .
( 2 ) بياض في الأصول بمقدار كلمتين والمثبت من ترجمته بالدر الكمين فقد ورد أمام الترجمة في الهامش « محمد هذا هو الذي كان بالهند ، وله ولد بمكة .
ودار أخذها ابن الزمن » .
( 3 - 4 ) سقط في « ت » .
( 5 ) رباط الجهة وهي الأدر الكريمة جهة الطواشي فرحات زوج الملك الأشرف إسماعيل بن الأفضل صاحب اليمن وأم أولاده . ويقال له رباط الشيخ على السعداني لتوليه لأمره وعمارته وتاريخ وقفه سنة 806 ه وهو موقوف على الفقراء الأفاقيين المجردين من النساء المستحقات للسكنى .
( شفاء الغرام 1 : 336 والعقد الثمين 1 : 123 ) .