تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
محمد وعلي اختفوا . وكان مولانا الشريف أرسل كتابا إلى الجمال محمد بن الشهاب أحمد البونى بأن يرسل إلى الريس ويسأله عن سبب فعله . فأرسل إليه بعد صلاة الظهر من يومه الأربعاء وسأله فقال : واللّه خفت على نفسي ، فإن ابن العليف صهرى ، وأنا متزوج أخته ، وهو خال ولدى ورأيت في الليل بسوق الليل أقواما متبعين لي فعلمت أنهم يريدونني أنا وولدى ، فخفنا أن ننزل للتذكير ، فقال له الجمال البوني : ألست أنت وولدك أذّنتما العشاء وصليتما ودخلتما إلى بيتكما ؟ فهل أحد جاءكما أو تعرض لكما « 1 » ؟ وأيضا خرجتما من بيتكما طلوع الشمس ، فهل تعرض لكما أحد ؟ هذا كلام « 2 » ما يخلصك . وإنما أردتما الإشلاء على الشريف ، وأنت تعرف محبة الشريف لك ولوالدك . فقال : الحق أقول ، واللّه القاضي الشافعي ، والقاضي المالكي أرسلا لي وقالا لي : ينبغي أن تساعد صهرك . فقلت لهما : مالي قدرة . فقالا لي : انزل أنت وولدك في هذه الليلة للتذكير والسلام والأذان والتخفيف والتكبير في صلاة الصبح . حتى إذا تكلم الناس أخبرتهم بالقضية فيعرفون أنك مظلوم . فقلت لهما : ما أقدر أفعل . فقالا : أفعل وعلينا الدرك ، ففعلت ذلك . فعند ذلك أرسل الجمال البونى إلى الشيخ نور الدين ابن الشيخة ولفخر الدين أبي بكر السلح « 3 » ولجامعه ولكاتبه عمر بن فهد « 4 » ، فجئنا
هامش
( 1 ) هذا اللفظ سقط في « ت » . ( 2 ) كذا في « ت » وفي « م » « الكلام » . ( 3 ) كذا في الأصول ، وهذا اللفظ لم يرد في ترجمته ولعل الصواب ما جاء في ترجمته وهو أبو بكر بن أبي السعود . وأنظر ترجمته ضمن وفيات سنة 885 ه وفي الضوء اللامع 11 : 91 برقم 239 . ( 4 ) أي مؤلف هذا الكتاب .
إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 551 | عمر بن محمد ابن فهد / فهيم محمد شلتوت