إليه وهو جالس في دهليز « 1 » داره الثاني وعنده الريس ، فقال له الجمال البونى : أخبر الجماعة بما ذكرت لي . فأخبرنا بذلك ، فسطّر بذلك محضر كتبنا فيه وكتب خطه أيضا ، ثم إن الجمال البونى قال له : اذهب به إلى القاضي الحنفي ، والخواجا جمال الدين الطاهر ، والشيخ عبد المعطي ، فأشهدهم على نفسك بذلك . فذهب به إلى القاضي الحنفي فأخذ خطه عليه وخط ولده علم الدين صالح . ثم ذهب به إلى جمال الدين الخواجا الطاهر ، فأخذ خطه / ثم ذهب إلى الشيخ عبد المعطي فأخبره بالقضية ولم يكن من عادة الشيخ كتابة في المحاضر . فعلم القاضي الشافعي بذلك فصبر إلى أن وصل أمير الركب مغلباى من الصيد ليلة الجمعة تاسع عشر الشهر - وكانت له مدة من ليلة السبت ثالث عشر الشهر - فلما كان صبح يوم الجمعة أرسل القاضي إلى الريس وتكلم عليه كلاما كثيرا فيما قيل عنه وأشهد به على نفسه وقال : أخبرني بحقيقة ما فعلت ، فقال الريس :
أرسل « 2 » إلي البوني وأدخلني إلى بيته وغلق الأبواب وعنده عبيده وتهددني وقال : إن لم تقل هذا الكلام وإلا أنت تعرف ما يفعل بك الشريف . فأرسل إلى فلان وفلان وفلان فكتبوا محضرا بذلك وأشهدهم علي بذلك ، والقاضي الحنفي ، وولده ، والطاهر والشيخ عبد المعطي ، فقال له : أشهد على نفسك بهذا ، فوافقته على ذلك
هامش
( 1 ) الدهليز : كلمة فارسية وهي ما بين الباب والدار وهي تعريب لكلمة دهلة ومعناها القنطرة والعقد .
ويطلقها أهل مكة على المسافة أو الممر الذي يكون بين باب الدار إلى سلالم الدار .
وأنظر : معجم الالفاظ الفارسية المعربة والتراث الاسلامي 119 .
( 2 ) سقط في « ت » .