تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
ابن ظهيرة . فلما وصل إلى مكة تحقق الأخبار مفصلة ، فخرج يريد الغرماء ومعه الهيضمى ، فوجد ابن العليف في المسعى عند الميل فمسكه وتوجه به إلى دار ابن قنيد ، فبينما هما في أثناء الطريق عند باب البغلة - أحد أبواب المسجد الحرام - وجد سراج الدين عمر بن أبي السعود بن ظهيرة ، فقال الهيضمي ، وهذا أيضا من غرمائي ، فالتفت إليه مفتاح وقال للعبيد أمسكوه . فهرب منهم ساعيا ، وخلع نعليه عند خياطين باب البغلة ، وكان قاضي المالكية نور الدين علي بن أبي اليمن النويري « 1 » جالسا هناك ودخل إلى المسجد الحرام ، ولم يقف إلا عند الحجر الأسود ، ومع ذلك لو أرادوا مسكه ما فاتهم ، وإنما راعوه لابن عمه قاضي القضاة برهان الدين ، لأن مفتاحا لما أن وصل اجتمع بالقاضي برهان الدين وأخبره بما جاء له ، فقال له القاضي برهان الدين : لا يتعرض لأحد من الناس إلا لغريمكم فقط . فلما أن وصل عمر إلى الحجر الأسود التفت فلم ير أحدا يتبعه فمشى « 2 » على هيئته بجانب البيت الشريف إلى أن خرج من حاشية المطاف بقرب مقام المالكية ، وجاء إلى درس خاله قاضي القضاة محي الدين عبد القادر بن أبي العباس ، وقعد إلى جانب أخيه قطب الدين أبي الخير بن أبي السعود ، وأخبره بالقضية فتكلم أخوه بعض كلام ، ثم أن أخاهما أبا بكر علم بالقضية - وكان في منزله ببيت زوجته بالمدرسة المجاهدية - فجاء إلى درس خاله ورمى عمامته وتكلم بكلام كثير من جملته : إن البلد خراب ما تسكن . فلما أن علم بهذه القضية إدريس / وأخوه الفضل ابنا عبد القوى وعماها
هامش
( 1 ) سترد ترجمته ضمن وفيات سنة 882 ه . ( 2 ) في الأصول « مشى » .
إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 550 | عمر بن محمد ابن فهد / فهيم محمد شلتوت