ثم إن السيد محمد أحب أن يناجز القائد بديدا الحرب ، فعزم على أن يصبّحه في يوم الأحد تاسع عشرى شوال ، فلما أحس ذلك بديد ارتحل في ليلة الأحد بمن بقي معه من أصحابه ، وأرسل إلى الشريف يذكر له أنه ليس له قصد في المقاتلة وإنما اختار أن يكون في هذا الجمع خوفا على نفسه . وتوجه إلى موضع يقال له غران - بالغين المعجمة والراء آخره نون - موضع بالقرب من خليص وأقام به .
وتوجه السيد محمد إلى الركاني فقدمه يوم الأربعاء ثالث القعدة وترك / أخاه عليا بجدة ، وجعل معه رتبة .
فلما كان في يوم الأحد سابع القعدة قدم مشد جدة إلى الشريف وأقام عنده يوم الأحد ، وتوجه في عصره إلى مكة . فلما أن وصل مشد جدة إلى مكة أشاع بأنه يريد أن يأخذ قندولة من بيت الشيخ عبد الكبير وينهبها . فلما أن بلغها ذلك ذهبت من عند الشيخ عبد الكبير إلى والدة السيد محمد بن بركات وكانت مقيمة بمكة - فأقامت عندها .
فلما أن كان يوم الاثنين ثامن القعدة قدم على السيد عديني « 1 » من جماعة بديد قاصدا من عند بديد يسأل من الشريف أن يدفع إليه بديد خيله وما عنده من الزانة وأن جميع ما صار إلى السيد محمد من الإبل والمال فهو له ، وأن يؤمنه على ما بقي ولا يتعرض للفحص عن ذلك ، وأن يأمره أن يقيم أينما أحب الشريف ، وأن يكون الواسطة الشيخ عبد الكبير ، وأن يكون الاجتماع بهدة بني جابر .
هامش
( 1 ) في الأصول « على » والمثبت مما سيرد بعد .