تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
يكون في خدمته وأن يصرف عليه ما اختار . وتوجه الشريف إلى جدة في عسكر حفل وخيل كثيرة ما كان يظن أنها تجتمع عليه ، ودخل جدة في صبح يوم الجمعة في عسكر جرار لابسين السلاح وآلات الحرب وكان يوما مشهودا ، وخرج إلى لقائه مشد جدة وحلف للسيد محمد بالأيمان إنه من جهته . وإنه صديق لصديقه عدو لعدوه ، وكتب على القائد بديد ما وقع منه ، وجاء سالم عم راجح إلى السيد محمد ووقف في خدمته . وأبلغه السلام من ابن أخيه وذكر أنه خرج مكرها وأنه لم يخرج إلا بنفسه ، وأنه ترك جميع ما في بيته وأنه أمره أن يصرف على السيد محمد ما أحب ، وأمر السيد محمد بن بركات خيلا تتوجه « 1 » إلى صوب اليمن ، وأن تضم إبل القائد بديد وجماعته إلى إبل الشريف . وكان بديد قد أمر من عنده قاصدا إلى رعاة الإبل بأن يضموها ويوزعوها عند بني شعبة . فسبق قاصد بديد فبينما هو في ضم الإبل وجمعها أدركته خيل الشريف محمد ، فأخذوه وسلبوه وضربوه وحازوا الإبل جميعا ، وكان مبلغها ألفا وثمانمائة ناقة ، والثمن لها ستة وثلاثين ألفا ، عن كل ناقة عشرون دينارا . وجاءوا بها وادى الأبار ، وأمر السيد محمد بن بركات بفتح بيت مفتاح فتى القائد علي بن شكر فإن فيه حاصلا للقائد بديد ، ففتحت المخازن وأخذ جميع ما كان فيها . وأرسل الشريف إلى من كان مع بديد من القواد وغيرهم بأن من رجع إلى طاعته فمرحبا به ومن أبى إلا أن يقيم / مع بديد إن كان له أهل بمكة أركبهم ، ومن كان له نخيل قطعها أو بيت هدمه .
هامش
( 1 ) سقط في « م » .
إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 405 | عمر بن محمد ابن فهد / فهيم محمد شلتوت