وحالفت الأشراف والقواد ؟ فذكر أنه ما فعل ذلك إلا خوفا على نفسه . فقالا له : فالكتاب الذي كتبته إلى الشريف سعد أخي السيد محمد ؛ فذكر أنه ما أمره بذلك إلا مشد جدة ، ولم يكن عن رضاء منه ، وأنه معترف بالخطأ في ذلك . ثم إنهما حلّفاه على الطاعة وعدم الخيانة ، وكتب بذلك كتابا وضع فيه خطه وولده محمد وخط خال ولده أحمد بن قفيف « 1 » .
ثم عاد نائب القاضي الشافعي من عنده في عصر يوم الاثنين وأقام الشيخ عبد الكبير عنده إلى أن يوصله إلى مأمنه فوصل نائب القاضي إلى الشريف محمد بن بركات بالركاني في ظهر يوم الثلاثاء ومعه بعض جماعة ممن كان عند بديد ، منهم عبد اللّه بن شكر أخوه ، فأمنهم الشريف جميعهم خلا عبد اللّه بن شكر ، كان الشريف أعاده إلى أخيه وتوقف في الرضاء عنه لأمور بلغته « 2 » .
وفيها كان أمير الحاج تمرباى ططرى المؤيدى « 3 » ، وكانت الوقفة يوم الأربعاء .
هامش
( 1 ) الضوء اللامع 2 : 64 برقم 195 ، والدر الكمين وفيهما : « أحمد بن قفيف بن فضل بن ذخير العدواني خال محمد بن بديد وأخو قندولة زوجة بديد . قتله الشريف محمد بن بركات هو وابن أخته محمد بن بديد في سابع المحرم سنة 873 ه بالجموم وحملا إلى مكة ودفنا بها » .
( 2 ) خبر الوحشة التي بين محمد بن بركات وقائده بديد ورد مختصرا في غاية المرام ضمن ترجمة محمد بن بركات ، والدر الكمين ضمن ترجمة بديد بن شكر الحسنى .
( 3 ) تمرباى من حمزة الناصري المعروف بططر أحد أمراء العشراء ( النجوم الزاهرة 16 : 151 ودرر الفرائد المنظمة 334 ) .