فلما كان في عشاء ليلة الثلاثاء قدم السيد محمد بن بركات إلى مكة ومعه العديني ، فأرسل إلى قاضي مكة الشافعي « 1 » ومشد جدة ، وشاورهما على ذلك فحصل من مشد جدة بعض خلاف في ذلك ، فلا زال به الشريف والقاضي في ذلك إلى أن رضى .
ثم إن الشريف والقاضي توجها إلى الشيخ عبد الكبير وسألاه في أن يتوجه هو وواحد من جهة القاضي الشافعي إلى الاجتماع ببديد ، وأن يحلّفاه . فأجاب الشيخ بالسمع والطاعة .
ثم إن السيد محمد توجه في عصر يوم الثلاثاء إلى الركانى ، وتوجه الشيخ عبد الكبير ونائب القاضي الشافعي ابن عم القاضي جمال الدين بن القاضي نجم الدين في أواخر ليلة الأربعاء إلى الركانى . فأصبحا عند الشريف ورجع العدينى إلى القائد بديد يخبره بذلك وألا يكون الاجتماع إلا بعين غميم - موضع بالقرب من جدة - .
فلما كان عصر يوم الأحد رابع عشر القعدة توجه الشيخ عبد الكبير ونائب القاضي الشافعي من الركاني إلى ملاقاة القائد بديد ، فأصبحا في يوم الاثنين بالمكان المذكور ، ثم بعد قليل وصل إليهم القائد بديد ومن معه / فاجتمعوا به ولاموه على ما فعل .
فقال : أخبرني جماعة من خواص الشريف محمد بن بركات رجالا ونساء أنه همّ في الشرق غير مرة أن يقتلني ، ثم إن مشد جدة أخبرني أن السيد محمد غرضه القبض عليّ ، فقالا له : لم جمعت الجموع
هامش
( 1 ) هو القاضي برهان الدين بن ظهيرة .