ولاية .
فلما أن وصله الكتاب ذهب به إلى أخيه السيد محمد بن بركات وأوقفه عليه ، فلما تحقق السيد محمد بن بركات جميع ذلك لم يظهر انزعاجا ولا اكتراثا وأرسل أخاه السيد علي بن بركات إلى الأشراف ذوى أبى نمى بالخيف ، وأرسل إلى جماعة القواد ذوى عمر وذوى حميضة وإلى غيرهم من القواد ، وكل من ورد عليه قاصده أجاب بالسمع والطاعة فورد عليه منهم قوم إلى مكة ، وقوم تربصوا بالوادي حتى يتوجه الشريف لجدة ، فلما سمعت قندولة « 1 » زوجة القائد بديد هذه الأخبار - وكانت مقيمة بمكة - توجهت في ظهر الثلاثاء إلى الأمير تمربغا - وكان مجاورا بمكة - مستجيرة به ، فأقامت عنده بقية يوم الثلاثاء وليلة الأربعاء . ثم إن الأمير تمربغا اجتمع بالقاضي الشافعي وسأله أن يتكلم له مع الشريف في أمرها وأن يؤمنها . فاجتمع القاضي بالشريف وتكلم معه في ذلك / فأمّنها على نفسها . ثم إنها في آخر يوم الأربعاء توجهت إلى منزلها فأقامت به .
فلما كان في عصر يوم الأربعاء ثامن عشر شوال توجه السيد محمد بن بركات إلى جدة وأصبح بالركاني في صبح يوم الخميس فلقيه هناك بقية الأشراف والقواد . ووصل إليه قاصد من راجح بن شميلة بالسلام عليه ويخبره أنه ما خرج إلا مكرها وأنه لم يخرج إلا بنفسه وأنه ترك جميع ما في بيته على [ حاله ] « 2 » وأنه قد أمر عمه سالما بأن
هامش
( 1 ) سترد ترجمتها ضمن وفيات سنة 870 ه .
( 2 ) إضافة على الأصول يستقيم بها السياق .