في السيد محمد عند مشد جدة وسأله / في تحوله وأن يقبض عليه وأن يولى بعض أقاربه ، وأنه قد عزم على الخروج من جدة فلم يصّدق السيد محمد بشئ من ذلك .
فلما كان صبيحة يوم الثلاثاء ورد الخبر على الشريف بخروج القائد بديد من جدة هو ومن يلوذ به وجماعة من بني حسن ووزير جدة راجح بن شميلة « 1 » وأنه حالف « 2 » جماعة من الأشراف والقواد ذوى عمر وغيرهم . ونزل عند طائفة من عرب بشر « 3 » بموضع يقال له اليربوع « 4 » وأنه يتوقع ما بناه مع نائب جدة . وكانت هذه الأخبار وردت على الشريف بواسطة مشّد جدة ليريه باطن بعض خواص السيد محمد بن بركات ، وكان مشد جدة يفهم بديدا أنه من جهته قطعا ، ويصوب رأيه فيما سأل فيه إلى أن اطّلع على ما في نفسه وتحقق ذلك .
وأرسل القائد بديد إلى الشريف أبي سعيد بن بركات بن حسن بن عجلان كتابا يسأله فيه أن يقدم عليه وأنه يسعى له في
هامش
( 1 ) الضوء اللامع 3 : 223 برقم 836 وفيه : « راجح بن شميلة بن محمد بن سالم الحفيصى المكي مباشر جدة وابن مباشرها ارتقى للوزارة ومات بجدة وهو عليها سنة 887 ه .
( 2 ) في الأصل « خلف » والمثبت مما سيأتي بعد قليل .
( 3 ) بشر : بكسر الباء والنسبة اليه بشرى بطن من ولد عبد اللّه من بني عمر من مسروح من حرب ديارهم بين مر الظهران وعسفان وقاعدة إمارتهم هي عسفان . ( معجم قبائل الحجاز ) .
( 4 ) اليربوع : موضع بين مر الظهران وعسفان . ( معجم معالم الحجاز ) .