من جهة المشد ، فأخذ من الشاهد المبيضة ، وذهب بها إلى الأمير . فلما أيس التجار من كتابة القضاة في محضرهم بما وقع . كتبوا قصة تتضمن ما وقع لهم من المشد المذكور وبعض ما هو متلبس به من الظلم ، وكتب في ذلك جماعة من الفقراء وأهل الخير .
فلما كان في ليلة السبت عاشر ربيع الآخر قدم السيد بركات إلى مكة ، وأرسل في صبح يومه إلى واحد من التجار ، وأخذه وزنجره ، ثم عقد مجلسا بالقضاة والأمير كزل الراكز بمكة ، وأحضر بقية التجار . وانزعج عليهم انزعاجا شديدا ، وأمر ببعضهم فسحب من المجلس وأخرج إخراجا عنيفا ، وأمر به أن يودع المحبس ، وذلك لكثرة مكافحته للشريف ومناصاته « 1 » عن نفسه وعن أصحابه . فوقعت فيه الشفاعة فردّ ، ثم أرسل إلى الشاهد الذي كتب المحضر ، فألزم بإحضار المسودة التي علّم القاضي على بعضها ، فامتنع من ذلك ، وذكر أنه « 2 » - سند له بالإذن في ذلك - « 2 » . فألزمه الشريف بإحضارها فأحضرها ، وذكر أنه ما كتب ذلك إلا بإذن من القاضي الشافعي [ فكذبه الشافعي ] « 3 » وأسقط عدالته . وقام بأعباء ذلك القاضي الحنبلي ، وحط على التجار أيضا . فعند ذلك أمر الشريف بمسك الشاهد المذكور ووضعه في
هامش
( 1 ) ناص مناصة : أي ناقش غريمه وألح عليه ( لسان العرب ، وأساس البلاغة ، والمنجد ) .
( 2 ) كذا في الأصول ، وفي التبر المسبوك 176 « مسنده بالإذن في الكتابة » .
( 3 ) إضافة عن التبر المسبوك 176 .