المراسيم بذلك في المسجد الحرام عند وصول جاني بك .
ثم إن المشد المذكور توجه إلى جدة في ليلة الاثنين ، وكتب ورقة لنائب مكة المشرفة / فيها أسماء جماعة من التجار المقيمين بمكة . بأن يجهزوا إلى جدة ، لأنهم لم ينزلوا إلى جدة في هذه السنة .
وذكر أن عدم نزولهم إلى جدة يكون سببا لخراب البندر ، فأرسل النائب المذكور إلى الشريف بركات بن حسن بن عجلان - وكان نازلا بالعد - يعلمه بذلك . فذكر له الشريف أن « 1 » - يمتثل ما أمر به المشد - « 1 » ، خلا شمس الدين الماحوزي ، وشهاب الدين قاوان .
فلا يعارضان ولا يكلمان كثيرا في ذلك ، فلما علم التجار بذلك وتحققوا ما يراد بهم تركوا الخطيب في يوم الجمعة سابع عشر الشهر « 2 » وهو قاصد الخطبة وقد قرب من المنبر فمسكوه وصاحوا :
ياللإسلام ، فارتج المسجد لذلك . « 3 » - وكثر الإشلاء من المجاورين - « 3 » ، وأقام الخطيب مع التجار برهة من الزمن ، وقالوا له : ما تخطب إلى أن يكشف عن حالنا . ثم إن الناس اجتمعوا عليهم وأفلتوه من أيديهم بعد أن طمأنوهم . وصعد الخطيب المنبر - والحرم مرتج - وخطب الخطيب بعض الخطبة ، فلم يسمعه أحد ،
هامش
( 1 ) كذا في « م » وفي « ت » يمتثل الامر من المشد .
( 2 ) كذا في الأصول ، وفي التبر المسبوك 175 « ثامن عشر » .
( 3 ) كذا في الأصول ، وفي التبر المسبوك 175 ، كثر الصياح والاستغاثة من كثير من المجاورين « والمعنى واحد » .