تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ثم جمع له أربعون ممن يعتد بسماعه وقربوا من المنبر ، فأعاد الخطيب ما لم يسمع من أركان الخطبة . فلما فرغ الخطيب من الخطبة والصلاة أعاد التجار مسك الخطيب والإشلاء ثم تركوه . فلما كان صلاة العصر رفع التجار المصاحف على رؤوسهم وطافوا بالبيت ، فبينما هم في أثناء ذلك وصل القاضي الشافعي وجلس في [ جهة ] « 1 » العقود [ التي ] « 1 » من الجانب الشمالي من المسجد الحرام ، وكان غائبا بالمعلاة ؛ لأنه شيع جنازة شيختنا أم محمد مؤنسة [ خاتون ] « 2 » ابنة الإمام شمس الدين محمد بن علي ابن سكّر البكري ، فأرسل إلى القضاء الثلاثة ، وإلى التجار المذكورين ، فسأل التجار عن حالهم ؛ فذكروا أن المشد بجدة ظلمهم ، واستأصل جملة من أموالهم . وأنه ( « 3 » - أمر نائب البلد بأن يقبض عليهم ويرسلوا إليه / وعندهم مظلمة . ولهم بينة ، وسؤالهم بأن يأذن القضاة لهم في - « 3 » كتابة محضر . فقال القضاة ؛ في غداة يوم السبت يجتمع وتعمل المصلحة . وحصل للتجار من القاضي الحنبلي سبّ ولعن ، فلا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، وإنا للّه وإنا إليه راجعون . فرجم العامة القضاة بحصباء المسجد ، ثم إن القضاة تفرقوا ،
هامش
( 1 ) إضافة على الأصول . ( 2 ) هذا اللفظ سقط في « ت » . ( 3 ) كذا في الأصول : وفي التبر المسبوك 175 « إن الشاد بجدة طلبهم من نائب البلد فاجتمعوا لكونه قد ظلمهم واستأصل جملة من أموالهم ، وعندهم بذلك بينة والتمسوا منه الإذن في كتابة » .