زنجير « 1 » ، وأمر به مع التاجر الممسوك في ظهر اليوم المذكور إلى المشد بجدة . فأركبا حمارين في زنجير واحد مع الترسيم « 2 » عليهما ، فلما وصلا إلى جدة وقف بهما بين يدي المشد / المذكور فسأل الشاهد عما كتب ، فأخبره إنما فعل ذلك بإذن من القاضي الشافعي . وسأل التاجر عما ادّعاه من ظلمه ، فذكر له أنه ظلمه في أمور وفصّلها له ، فأمر بهما في الترسيم ثم أطلق الشاهد ، وشدّد الترسيم على التاجر ، ونوّع له أنواعا من العذاب ، فلا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم .
وفي يوم السبت عاشر ربيع الآخر توجه السيد بركات بن حسن بن عجلان إلى بلاد الشرق وتوجه مشد جدة إلى القاهرة في سادس ربيع الآخر ، ثم عاد السيد بركات إلى مكة في ليلة الجمعة رابع عشر جمادى الأولى . ثم توجه من مكة إلى العد في يوم الجمعة المذكور . ثم عاد في يوم الأحد سلخ جمادى الأولى إلى مكة ، وأقام بها إلى عصر يوم الاثنين مستهل جمادى الآخرة ، فطاف للوداع وخرج مسافرا إلى القاهرة وأقام بالطندباوي « 3 » إلى عصر يوم
هامش
( 1 ) الزنجير ، السلسلة للقيد فيقولون زنجره أي قيده . ( المنجد ) .
( 2 ) الترسيم : الوضع تحت المراقبة والحوطة ( السلوك 13 : 266 ) .
( 3 ) الطندباوي أو التنضباوى وهو الأصح يمثل جزءا من وادي طوى « معجم معالم الحجاز - طوى - ) .
يعد حي التنضباوى من أشهر أحياء مكة وبه أحد شوارعها الرئيسية والمعروف بشارع المنصور ، وبه سوق البرنو ( المحقق ) .