الثلاثاء ، وسافر نحو العد ، ثم توجه إلى جدة في يوم الاثنين ثامن جمادى الآخرة ، ثم سافر من جدة في عصر يوم السبت ثالث عشر جمادى الآخرة ، وتوجه إلى المدينة الشريفة . فزار النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وصاحبيه رضي اللّه عنهما ، ثم توجه إلى القاهرة فدخلها في يوم الخميس مستهل شعبان . ونزل له الملك الظاهر إلى المطعم « 1 » ببركة الحاج « 2 » ، ولا قاه ملاقاة حسنة ، وارتجت القاهرة لدخوله ، وخرجت العذارى للتفرج عليه ، وكان يوما مشهودا ، ولما وصل إلى منزله جاءه للسلام عليه القضاة والأعيان ، ووصل العلم إلى مكة بذلك في يوم الخميس ثاني عشر شعبان ، وحدث وسمع منه بعض الطلبة وأجاز لهم « 3 » .
هامش
( 1 ) المطعم : يقال له مطعم الطير ، وهو على بعد مرحلة واحدة من القاهرة ، وهي أول مرحلة في طريق الحاج المصري الخارج من مصر ( حسن المحاضرة السيوطي 2 : 310 ) .
( 2 ) بركة الحاج : وكانت تسمى بركة الجب ، ثم تحولت إلى اسمها الجديد لنزول الحجاج عند مسيرهم من القاهرة ، وأيضا ينزل عليها المسافرون إلى الشام ، وقد اتخذها العزيز باللّه الفاطمي سنة 384 ه مكانا لعرض العسكر إلى جانب كونها مكانا للنزهة .
( خطط المقريزي - المواعظ والاعتبار في الخطط والآثار 2 : 274 ) .
( 3 ) النجوم الزاهرة 15 : 379 ، والتبر المسبوك 184 ، وسمط النجوم العوالي 4 : 270 مع اختلاف في تاريخ خروجه من مصر ، ودرر الفرائد المنظمة 331 ، وغاية المرام ، والدر الكمين . ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان .