له في قدوم بلده ؛ فكتب إليه : إنه لا يكون في سلطاني من لم يبايعني . فارتحل ابن الحنفية إلى مكة ونزل شعب آل أبي طالب ، فأرسل إليه ابن الزبير يأمره بالرحيل عنه ، وكتب إلى أخيه مصعب ابن الزبير يأمره أن يسيّر نساء من مع ابن الحنفية ، فسيّر نساء منهم امرأة الطفيل بن عامر بن واثلة ، فجاءت حتى قدمت عليه فقال / الطفيل : -
وإن يك سيّرها مصعب * فإني إلى مصعب متعب « 1 »
أقود الكتيبة مستلئما * كأني أخو غرة أحدب « 2 »
وهي عدة أبيات .
وألح ابن الزبير على ابن الحنفية بالانتقال عن مكة ، فاستأذنه أصحابه في قتال ابن الزبير ، فلم يأذن لهم ، وقال : اللهم ألبس ابن الزبير لباس الذّلّ والخوف ، وسلّط عليه وعلى أشياعه من يسومهم الذي يسوم الناس .
ثم سار إلى الطائف فدخل ابن عباس على ابن الزبير فأغلظ له وجرى بينهما كلام « 3 » . وخرج ابن عباس أيضا فلحق بالطائف ، وأرسل ابنه عليّا إلى عبد الملك وقال : لئن يربنى بنو عمى أحبّ إلىّ
هامش
( 1 ) كذا في م ، والكامل لابن الأثير 4 : 106 . وفي ت معتب .
( 2 ) كذا في ت . وفي م « أخو عرة أجرب » . وفي الكامل لابن الأثير 4 :
106 « أخو عزة أحرب » .
( 3 ) زاد الكامل لابن الأثير 4 : 106 « كرهنا ذكره » .