إن الورس يرفتّ « 1 » ويذهب ، ولا يقيم ولا يستمسك البنيان به كالجص ، ولكن ابنها بالقصة . فسأل عن القصة فأخبر أن قصة صنعاء هي أجود القصة ، فأرسل إلى صنعاء بأربعمائة دينار يشترى له [ بها ] « 2 » قصة ويكترى عليها وأمر بتنجيح ذلك ، ثم سأل رجالا « 3 » من أهل العلم بمكة : من أين كانت قريش أخذت حجارة الكعبة حتى بنتها . فأخبروه أنهم بنوها من حراء وثبير ، والمقطع وهو الجبل المشرف على مسجد القاسم بن عبيد بن خلف ابن الأسود الخزاعي على يمين من أراد المشاش من مكة مشرفا على الطريق ، ومن قافية الخندمة ، ومن جبل حلحلة المشرف على ذي طوى ، وهو عند الثنية البيضاء في طريق جدة ، وهو جبل بأسفل مكة على يسار ما انحدر من ثنية بنى عضل ، ويقال له مقطع الكعبة « 4 » ، ومن مزدلفة من حجرها يقال له الملجوى . فنقل له من الحجارة قدر ما يحتاج إليه ، فلما اجتمع له ما يحتاج إليه من آلات العمارة ؛ وأراد هدم الكعبة عمد إلى ما كان في الكعبة من حلية وثياب وطيب فوضعه في خزانة / الكعبة ؛ في دار شيبة بن عثمان حتى أعاد بناءها .
هامش
( 1 ) يرفت : أي ينكسر ويتحطم ويصير رفاتا . والرفات : الحطام والفتات من كل ما تكسر واندق . المعجم الوسيط .
( 2 ) إضافة عن أخبار مكة للأزرقى 1 : 205 .
( 3 ) في الأصول « رجلا » والمثبت عن المرجع السابق ، والجامع اللطيف 89 .
( 4 ) وانظر معالم مكة للبلادى 287 ، 288 .