تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
ولم يقف أحد هذه السنة بعرفة ، ولا وفّى نسكا إلا قوم يسير غرورا « 1 » أتموا حجهم دون إمام ، وكانوا رجالة . وأخذ أبو طاهر أموال الناس وحلى الكعبة ، وهتك أستارها وقسم كسوتها بين أصحابه ، ونهب دور مكة ، وقلع « 2 » باب الكعبة وأمر بقلع الميزاب - وكان من ذهب الإبريز - فطلع رجل يقلعه ؛ فأصيب من أبى قبيس بسهم في عجزه فسقط فمات ، ويقال إن الرجل وقع على رأسه فمات ، فقال : اتركوه على حاله فإنه محروس حتى يأتي صاحبه : يعنى المهدى « 3 » . وأراد أخذ المقام فلم يظفر به ؛ لأن سدنة المسجد غيّبوه في بعض شعاب مكة فتألّم لفقده ، فعاد عند ذلك على الحجر الأسود فقلعه ؛ قلعه له جعفر بن أبي علاج البناء المكي بأمر القرمطي بعد صلاة العصر من يوم الاثنين لأربع عشرة ليلة خلت من ذي الحجة « 4 » ، وقال عند ذلك شعرا يدل على عظيم زندقته حيث يقول :
هامش
( 1 ) كذا في الأصول . وفي مروج الذهب 4 : 408 « غزوا » . ( 2 ) في الأصول « وقطع » والمثبت عن البداية والنهاية 11 : 160 ، والنجوم الزاهرة 3 : 224 ، والاعلام بأعلام بيت اللّه الحرام 163 . ( 3 ) شفاء الغرام 2 : 219 ، ودرر الفرائد 236 ، والإعلام بأعلام بيت اللّه الحرام 163 . ( 4 ) شفاء الغرام 1 : 193 ، ودرر الفرائد 236 .