تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
فقال أبو سعيد للجماعة : من أين علمتم أن هذا هو الحجر الأسود ؟ ولعلنا أحضرنا حجرا من البرّيّة وقلنا هو هذا وكان قد انكسر . فقال ابن عكيم : لنا فيه علامة . قال : ما هي ؟ فقال : حدثنا فلان بن فلان ورفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « الحجر الأسود يحشر يوم القيامة وله عينان ينظر بهما ، ولسان يتكلم به ، يشهد لمن استلمه بالإيمان والنفاق « 1 » ، وإنه حجر يطفو على رأس الماء ولا يحترق بالنار » . فأحضر القرمطي طشتا فيه ماء فألقاه فيه فطفا على رأس الماء ، ثم أحضر نارا وألقاه فيها فلم يحترق بالنار ، فعجب القرمطي وقال : هذا دين مضبوط [ بالنقل ] « 2 » . ثم ردّ المقتدر الحجر إلى مكة . قال جامعه - لطف اللّه به - : أبو سعيد الجنابى هلك في سنة إحدى وثلاثمائة ، ورد الحجر الأسود إلى مكة إنما كان في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة . * * *

« سنة ثماني عشرة وثلاثمائة »

فيها حج بالناس من مكة سليمان بن علي بن عبد اللّه بن
هامش
( 1 ) في أخبار مكة للأزرقى 1 : 323 ، 324 ، والقرى لقاصد أم القرى 292 ، وشفاء الغرام 1 : 170 من حديث بن عباس قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في الحجر الأسود « واللّه ليبعثنه اللّه يوم القيامة له عينان يبصر بهما ، ولسان ينطق به ؛ يشهد على من استلمه بحق » أخرجه الترمذي وأبو حاتم والإمام أحمد وقال : يشهد لمن استلمه بحق » . ( 2 ) إضافة عن إعلام الساجد 205 ، وفوات الوفيات 2 : 61 ، وأخبار الكرام للأسدى 40 . وفي هذه المراجع أن الذي رد الحجر هو القرمطي في خلافة المطيع لخمس خلون من ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة .