تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
لعنك ، والسلام على من يسلم المسلمون من لسانه ويده . وفعل فيما في يده ما فيه حساب غده « 1 » . فانحرفت القرامطة عن طاعة العبيديين . وأقام الحجر بالأحسا عشرين سنة يستميلون الناس إليهم ، ثم يئسوا وردّوه . وهرب قاضى مكة إلى وادى رهجان « 2 » ، وأخذ القرامطة له حينئذ ما قيمته مائة ألف دينار وخمسون ألف دينار ، ولم يسمع حاكيا ولا ذاكرا شيئا مما أخذ له . وقد غلط أبو القاسم السمناني في تاريخه « 3 » فقال : إن الذي قلع الحجر الأسود إنما هو أبو سعيد الجنابى ، وأنه حمله إلى الكوفة ، وعلّقه في الأسطوانة السابعة مما يلي صحن الجامع من الجانب الغربى ؛ اعتقادا منه أنه ينقل الحج إلى الكوفة ، ثم باع أبو سعيد الحجر الأسود للمقتدر بثلاثين ألف دينار ، وأشهد / جماعة من أهل الكوفة على رسول المقتدر أنه سلّمه إليه ، منهم عبد اللّه بن عكيم « 4 » المحدث .
هامش
( 1 ) وفي الإعلام بأعلام بيت اللّه الحرام 165 « وقدم في يومه ما ينجو به في غده » . ( 2 ) وادى رهجان : واد يصب في نعمان ( معجم البلدان لياقوت ) . ( 3 ) وهو علي بن محمد بن أحمد ، أبو القاسم الرحبي المعروف بابن السمناني ، من فقهاء الحنفية ، ولد برحبة مالك ، له تصانيف في الفقه والتاريخ منها « روضة القضاة وطريق النجاة » ( الأعلام للزركلي 4 : 329 ) . ( 4 ) في الأصول « عليم » والمثبت عن إعلام الساجد 204 ، 205 ، وفوات الوفيات 2 : 59 ترجمة سليمان بن حسن بن بهرام القرمطي .
إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 379 | عمر بن محمد ابن فهد / فهيم محمد شلتوت