« سنة ست عشرة وثلاثمائة »
فيها لم يحج إلى مكة أحد من العراق للخوف من القرمطي « 1 » .
ولم يبطل الحج من مكة ، وحج بالناس عبد اللّه بن عبيد اللّه بن سليمان بن محمد الأكبر ، أبو أحمد الأزرقي « 2 » .
* * *
« سنة سبع عشرة وثلاثمائة »
فيها حج الناس من بغداد وأميرهم منصور الديلمي ، وسلموا في الطريق من القرمطي ، ودخلوا مكة سالمين ، / ودخل صاحب البحرين أبو طاهر سليمان بن أبي ربيعة الحسن القرمطي مكة ، وحضر عمر بن الحسن بن عبد العزيز لإقامة الحج خليفة لأبيه ، فلم يشعر الناس يوم الاثنين يوم التروية - وقيل في يوم السابع من ذي الحجة - إلا وقد وافاهم عدوّ اللّه أبو طاهر القرمطي في تسعمائة من أصحابه ؛ فدخلوا المسجد الحرام وأبو طاهر سكران راكب فرسا له ، وبيده سيف مسلول ، فصفر لفرسه فبال عند « 3 » البيت ، وأسرف هو وأصحابه في قتل الحجاج وأسرهم ونهبهم ، مع هتكه لحرمة البيت ، وكان الناس يطوفون حول البيت والسيوف تقرضهم - وكان علي بن بابويه « 4 » يطوف بالبيت والسيوف تأخذه فما قطع طوافه وهو ينشد : -
هامش
( 1 ) شفاء الغرام 2 : 218 ، ودرر الفرائد 234 .
( 2 ) تاريخ الطبري 12 : 71 ، ومروج الذهب 4 : 408 ، ودرر الفرائد 234 .
( 3 ) كذا في م ، وفي ت « قبالة » .
( 4 ) وانظر ترجمته في العقد الثمين 6 : 143 برقم 2040 .