ترى المحبّين صرعى في ديارهم * كفتية الكهف لا يدرون كم لبثوا « 1 »
وقتل في المسجد الحرام ألف وسبعمائة ، وقيل ثلاثة عشر ألفا من الرجال والنساء وهم متعلقون بالكعبة ، وردم بهم زمزم حتى ملئوها ، وفرش بهم المسجد الحرام وما يليه ، وقيل دفن البقية في المسجد بلا غسل ولا صلاة ، وجعل الناس يصيحون : تقتل جيران اللّه في حرم اللّه ؟ ! ! فيقول : ليس يجار من خالف أوامر اللّه ونواهيه
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ
« 2 » الآية ، وصعد أبو طاهر بنفسه على باب الكعبة واستقبل الناس بوجهه وهو يقول : -
أنا باللّه وباللّه أنا * يخلق الخلق وأفنيهم أنا
وضرب بعض أصحابه الحجر الأسود بدبّوس فتكسّر - وقيل إن الذي ضرب الحجر الأسود بالدبوس أبو طاهر بنفسه ، وصاح : يا حمير ، أنتم تقولون من دخل هذا البيت كان آمنا - فأين الأمن وقد فعلت ما فعلت ؟ وعطف دابته ليخرج فأخذ بعض الحاضرين بلجام فرسه / فقال - وقد استسلم للقتل - : ليس معنى الآية ما ذكرت ، وإنما معناها من دخله فأمّنوه . فلوى القرمطي فرسه ، وخرج ولم يلتفت إليه « 3 » .
هامش
( 1 ) المنتظم 6 : 223 ، والعقد الثمين 6 : 143 .
( 2 ) سورة المائدة آية 33 .
( 3 ) المنتظم 6 : 223 ، 224 .