زبالة « 1 » ، وأمر في زيادة قصور أبى العباس ، وبترك منازل أبى جعفر التي كان بناها على حالها ، وأمر باتخاذ البرك والمصانع في كل منهل وإصلاح المياه ، وتجديد الأميال والبرك ، وحفر الركايا . والمتولّى على ذلك يقطين بن موسى ، ولم يزل ذلك إليه إلى سنة إحدى وسبعين [ ومائة ] « 2 » وخلفه في ذلك أخوه أبو موسى « 3 » .
وفيها حلّى المهدى المقام ، وسبب تحليته أن المقام رفع فانثلم وخيف عليه أن يتفتت فكتب في ذلك الحجبة إلى المهدى ، فبعث بألف دينار « 4 » فضبّب بها المقام من أعلاه وأسفله « 4 » .
وفيها بلّط أمير الحرمين والطائف جعفر بن سليمان بن علي بطن الحجر بالرخام الأبيض والأخضر والأحمر « 5 » مزورا بثوابير « 5 » صغار ، ومداخلا بعضه في بعض ، وشرع أبواب المسجد على المسعى .
وفيها حج بالناس الهادي موسى بن المهدى « 6 » .
* * *
هامش
( 1 ) زبالة : قرية عامرة بها حصن وأسواق . وهي منزلة من منازل الحج في الطريق بين مكة والكوفة . « معجم البلدان لياقوت » .
( 2 ) إضافة للتوضيح .
( 3 ) تاريخ الطبري 9 : 338 ، والكامل لابن الأثير 6 : 20 .
( 4 ) كذا في م وأخبار مكة للأزرقى 2 : 36 . وفي ت « فبعث بألف دنيار تصنع قصبا يطوق بها المقام من أعلاه وأسفله » وانظر شفاء الغرام 1 : 202 .
( 5 ) يقال زور الشئ إذا أتقنه وزينه وحسنه . والثوابير جمع ثبرة وهو تراب شبيه بالنورة . وفي أخبار مكة للأزرقى 1 : 314 « وكان مزوى وشوابير صغارا » .
( 6 ) المحبر 37 ، وتاريخ الطبري 9 : 341 ، ومروج الذهب 4 : 402 ، والكامل لابن الأثير 6 : 20 ، ودرر الفرائد 216 .