فلما أن قرر الأرباض على قرار الأرض حتى أنبض « 1 » الماء بناها بالنورة والرماد والصخر ، حتى إذا استوى بالأرباض على وجه الأرض وضع فوقها الأساطين على ما هو عليه اليوم .
ولم يكن حول المهدى في الهدم الأول من شق الوادي والصفا شيئا ؛ أقره على حاله طاقا واحدا ؛ وذلك لضيق المسجد في تلك الناحية ، إنما كان بين جدر الكعبة اليماني وبين جدر المسجد الذي يلي الصفا تسعة وأربعون ذراعا ونصف ذراع . فهذه زيادة المهدى الأولى وعمارته إياها .
فأما أبواب المسجد التي في زيادة المهدى هذه الأولى فمنها الباب الذي في دار شيبة بن عثمان ، وهو طاق واحد . ومنها الباب الكبير الذي كان يدخل منه الخلفاء ، وكان يقال له باب عبد
هامش
( 1 ) كذا في الأصول ، وفي المرجع السابق « أنبط » وكلاهما صحيح .