شمس ، ويعرف اليوم بباب بنى شيبة الكبير ، وهو ثلاث طاقات ، وفيه اسطوانتان ، وبين يديه البلاط مفروش من حجارة ، وفي عتبة الباب حجارة طوال مفروش بها العتبة ، وهي حجارة كانت فضلت مما قلع القسري لبركته التي يقال لها بركة البردية / « 1 » بفم الثقبة وأصل ثبير ، كانت حول البركة مطروحة حتى نقلت حين بنى المهدىّ المسجد ؛ فوضعت هناك ، ومن قال إن هذه الأحجار الطوال كانت أوثانا - في الجاهلية - تعبد فهذا لا علم له . ومنها الباب الذي في دار القوارير ، كان شارعا على الرحبة في موضع الدار ، وهو طاق واحد . ومنها باب النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو الباب الذي يقابل زقاق العطارين ، وهو الزقاق الذي يسلك منه إلى بيت خديجة بنت خويلد رضى اللّه عنها ، وهو طاق واحد . ومنها باب العباس بن عبد المطلب رضى اللّه عنه وهو الباب الذي عند العلم الأخضر الذي يسعى منه من أقبل من المروة يريد الصفا ، وهو ثلاث طاقات وفيه إسطوانتان ، فهذه الخمسة أبواب التي علمها المهدى في زيادته الأولى « 2 » .
وفيها أمر المهدى بعمارة طريق مكة ، وبناية القصور فيها أوسع من القصور التي بناها السفّاح من القادسية « 3 » إلى
هامش
( 1 ) كذا في الأصول . وفي أخبار مكة للأزرقى 2 : 77 « البردى » .
( 2 ) أخبار مكة للأزرقى 2 : 78 .
( 3 ) القادسية : مدينة بالعراق على خمسة عشر فرسخا من الكوفة ، حدثت عندها وقعة القادسية المشهورة بين المسلمين بقيادة سعد بن أبي وقاص والفرس سنة ست عشرة ، وكان النصر للمسلمين بحيث لم تقم للفرس بعدها قائمة « معجم البلدان لياقوت » .