تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

« سنة أربع وستين ومائة »

فيها كان أمير الحرمين والطائف جعفر بن سليمان بن علي عبد اللّه بن عباس « 1 » . وفيها حج بالناس أمير المؤمنين المهدى محمد بن أبي جعفر المنصور ، فلما رأى زيادته الأولى في المسجد الحرام وقد اتسع المسجد من أعلاه وأسفله وشقه الذي يلي دار الندوة الشامي ، وضاق شقه اليماني الذي يلي الوادي والصفا ، وكانت الكعبة في شق المسجد غير متوسطة فيه ، فقال : ما ينبغي أن يكون بيت اللّه هكذا ، وأحب أن تكون الكعبة متوسطة في المسجد . وذلك أن الوادي كان داخلا لا صقا بالمسجد في بطن المسجد اليوم ، وكانت الدور وبيوت الناس من ورائه في موضع الوادي اليوم ، إنما كان موضعه دور الناس ، وإنما كان يسلك من المسجد إلى الصفا في بطن الوادي ، ثم يسلك في زقاق ضيّق حتى يخرج إلى الصفا من التفاف « 2 » البيوت فيما بين الوادي والصفا « 3 » ، وكان المسعى في بطن المسجد الحرام اليوم ، وكان باب دار محمد بن عباد بن جعفر عند حد ركن المسجد الحرام اليوم ؛ عند موضع المنارة الشارعة في نحر الوادي فيها علم المسعى ، وكان الوادي يمر دونها في موضع المسجد الحرام . فدعا المهدى المهندسين
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 9 : 346 ، والكامل لابن الأثير 6 : 23 . ( 2 ) في الأصول « التفات » والمثبت عن أخبار مكة للأزرقى 2 : 79 . ( 3 ) كذا في م والمرجع السابق . وفي ت « إلى الصفا » .