تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الباب منحدرا عن الباب بأسطوانتين من الطاق الملاصق لجدر المسجد إلى منتهى الفسيفساء من ذلك الطاق الداخل ، وذلك الفسيفساء وحده ، وجدر المسجد منحدرا إلى أسفل المسجد عمل أبى جعفر أمير المؤمنين ، فكان هذا الذي زاد المهدى في المسجد في الزيادة الأولى . وكان أبو جعفر أمير المؤمنين إنما جعل / في المسجد من الظلال طاقا واحدا ؛ وهو الطاق الأول اللاصق بجدر المسجد اليوم . فأمر المهدى بأساطين الرخام فنقلت بالسفن من الشام حتى أنزلت بجدة ، ثم جرّت بالعجل من جدة إلى مكة ؛ فجعلت أساطين لما هدم المهدى في أعلى المسجد ثلاثة صفوف وجعل بين يدي الطاق الذي كان بناه أبو جعفر مما يلي دار الندوة ودار العجلة وأسفل المسجد إلى موضع بيت الزيت عند باب بنى جمح صفين حتى صار ثلاثة صفوف وهي الطيقان التي في المسجد اليوم لم تغيّر . ولما وضع الأساطين وحفر لها أرباضا « 1 » جعل على كل صف من الأساطين جدرا مستقيما ، ثم ردّ بين الأساطين جدرات أيضا بالعرض حتى صارت كالصليب على ما يرى .
هامش
( 1 ) في الأصول « أرضا » والمثبت عن أخبار مكة للأزرقى 2 : 76 .
إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 209 | عمر بن محمد ابن فهد / فهيم محمد شلتوت