برباط السدرة - رحبة « 1 » ، فلم يزل على ذلك حتى استقطعها جعفر ابن يحيى البرمكي « 2 » في خلافة هارون الرشيد فبناها ، ثم قبضها بعد ذلك حماد البربرى فبنى باطنها بالقوارير وبنى ظاهرها بالرخام والفسيفساء .
فكان الذي زاد المهدى في المسجد في زيادته هذه - وهي الأولى - أن مضى بجدره الذي يلي الوادي إذ كان لاصقا ببيت الشراب حتى انتهى به إلى حد باب بني هاشم الذي يقال له باب البطحاء على سوق الخلقان ، إلى حده الذي يلي باب بني هاشم الذي عليه العلم الأخضر ، يسعى منه من أقبل من المروة يريد الصفا ؛ وموضع ذلك بيّن لمن تأمله . فكان هذا « 3 » الموضع زاوية المسجد ، وكانت فيه منارة شارعة على الوادي والمسعى ، وكان الوادي لاصقا بها يمر في بطن المسجد اليوم قبل أن يؤخره المهدى إلى منتهاه اليوم من شق الصفا والوادي ، ثم ردّه على مطماره حتى انتهى به إلى زاوية المسجد التي تلى « 4 » باب الحذاءين وباب بنى شيبة الكبير إلى موضع المنارة اليوم ، ثم ردّ جدر المسجد منحدرا حتى لقى به جدر المسجد « 5 » القديم من بناء أبى جعفر « 5 » أمير المؤمنين ، قريبا من باب دار شيبة من وراء
هامش
( 1 ) زاد الإعلام بأعلام بيت اللّه الحرام 100 « رحبة بين المسجد الحرام والمسعى »
( 2 ) في م « ابن برمك » .
( 3 ) في الأصول « فكان هذا هو الموضع زاوية المسجد » . وفي أخبار مكة للأزرقى 2 : 75 « وكان ذلك الموضع زاوية المسجد » .
( 4 ) في الأصول « الذي يلي » والمثبت عن المرجع السابق .
( 5 ) في الأصول « القائم بنى أبى جعفر » والمثبت عن المرجع السابق .