أصبح الدّين ثابت الأساس * بالبهاليل من بنى العبّاس
طلبوا وتر هاشم فشفوها * بعد ميل من الزمان وباس
لا تقيلنّ عبد شمس عثارا * واقطعن كلّ رقلة وغراس
خوفها أظهر التّودّد منها * وبها منكم كحزّ المواسى
ولقد غاظنى وغاظ سوائي * قربهم من نمارق وكراسي
أنزلوها بحيث أنزلها اللّ * ه بدار الهوان والإتعاس
واذكروا مصرع الحسين وزيدا « 1 » * وقتيلا « 2 » بجانب المهراس « 3 »
والقتيل « 4 » الذي بحرّان أضحى * ثاويا بين غربة وتناسى « 5 »
وصعد داود على المنبر فخطب فأرتج عليه ، فقام إليه سديف فخطب بين يديه فقال : أما بعد فإن اللّه عزّ وجلّ بعث محمدا صلّى اللّه عليه وسلم ، فاختاره من قريش ، نفسه من أنفسهم ، وبيته من بيوتهم ، فكان فيما أنزل عليه في كتابه الذي حفظه وأشهد ملائكته على حقه
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 6 » وجعل الحقّ من بعد محمد صلّى اللّه عليه وسلم إلى أهل
هامش
( 1 ) كذا في الأصول ، وفي الأغانى 4 : 345 « وزيد » وهو زيد بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، قتل في أيام هشام بن عبد الملك .
( 2 ) المراد به سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب .
( 3 ) المهراس : ماء بأحد ( هامش الأغانى 4 : 345 ) .
( 4 ) المراد به الإمام إبراهيم بن محمد رأس الدعوة العباسية ( المرجع السابق ) وانظر في مقتله البداية والنهاية 10 : 39 ، 40 .
( 5 ) وانظر الشعر في الأغانى 4 : 345 ، والكامل لابن الأثير 5 : 174 مع اختلاف في بعض الألفاظ وزيادة ونقص في الأبيات .
( 6 ) سورة الأحزاب آية 33 .