تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
واستخلف على مكة أبرهة بن الصّبّاح الحميري ، وأرسل رسله إلى جيش عبد العزيز وهو يقول : إننا واللّه ما لنا بقتالكم حاجة ، دعونا نمضى إلى عدونا . فأبى أهل المدينة ، ولم يجيبوه إلى ذلك ، وساروا حتى نزلوا بقديد لسبع مضين « 1 » من صفر ، وتفرقوا بعد نزولهم هناك ، فلم يشعروا إلا وقد خرج عليهم أصحاب أبي حمزة من الغياض فقتلوهم ، وكانت المقتلة بقريش - وفيهم كانت الشوكة - فأصيب منهم عدد كثير نحو سبعمائة ، وكانوا مترفين « 2 » ليسوا بأصحاب حرب ، وقدم المنهزمون المدينة فكانت المرأة تقيم النوائح على زوجها ومعها النساء حتى تأتيهن الأخبار عن رجالهن ، فيخرجن امرأة امرأة كل واحدة منهن تذهب لقتل زوجها فلا يبقى عندها امرأة لكثرة من قتل . وقيل إن خزاعة دلّت « 3 » أبا حمزة على أصحاب قديد ، وسار أبو حمزة إلى المدينة فدخلها لثلاث عشرة بقيت من صفر « 4 » / ومضى عبد الواحد منها إلى الشام فأتى مروان بن محمد فأخبره . فانتخب مروان من عسكره أربعة آلاف فارس واستعمل عليهم عبد الملك بن محمد بن عطية « 5 » السعدي . وولّاه الحرمين واليمن ، وأمره
هامش
( 1 ) في الأصول « بقين » والمثبت يتفق مع ما في تاريخ الطبري 9 : 108 ، ففيه « لسبع ليال خلون » . ( 2 ) في الأصول « متفرقين » والمثبت عن الكامل لابن الأثير 5 : 157 ، والعقد الثمين 7 : 156 . وفي تاريخ الطبري 9 : 107 « فنزل قوم مغترون ليسوا بأصحاب حرب ، فلم يرعهم إلا القوم قد خرجوا عليهم » . ( 3 ) في الأصول « حضت » والمثبت عن المراجع السابقة . ( 4 ) في الأصول « في ثالث صفر » والمثبت عن تاريخ الطبري 9 : 109 ، وفي الكامل لابن الأثير « في ثالث عشر صفر » . ( 5 ) في الأصول « عروة » والمثبت عما سيرد بعد ، وعن تاريخ الطبري 9 : 109 ، والكامل لابن الأثير 5 : 158 .
إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 162 | عمر بن محمد ابن فهد / فهيم محمد شلتوت