تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
قطعت رقبتي هذه ، / ولكن تنقضى الهدنة بيننا وبينكم . فرجعوا إلى عبد الواحد فأخبروه ، فلما كان يوم النفر الأول خرج عبد الواحد يفيض حتى مضى على وجهه وترك فساطيطه وثقله بمنى ، وسار إلى المدينة وخلّى مكة ، فدخلها أبو حمزة بغير قتال ، فقال بعضهم في عبد الواحد : -
زار الحجيج عصابة قد خالفوا * دين الإله ففرّ عبد الواحد ترك الحلائل والإمارة هاربا * ومضى يخبّط كالبعير الشّارد
ثم مضى عبد الواحد حتى دخل المدينة ، فضرب على أهلها البعث ، وزادهم في العطاء عشرة عشرة ، وأمرهم بالتجهيز « 1 » . * * *

« سنة ثلاثين ومائة »

فيها بعث عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان من المدينة النبوية جيشا لقتال أبى حمزة ، وأمّر عليهم عبد العزيز بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان ، فخرجوا فلما كانوا بالحرّة لقيتهم جزر منحورة . فتقدموا فلما كانوا بالعقيق تعلّق لواؤهم بسمرة فانكسر الرمح ؛ فتشاءم الناس بالخروج . وسار أبو حمزة من مكة لقتال جيش عبد الواحد ،
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 9 : 95 ، 96 ، والكامل لابن الأثير 5 : 151 ، والعقد الثمين 7 : 153 ، وانظر شفاء الغرام 2 : 175 ، 176 .