عبد اللّه بن يحيى المعروف بطالب الحق ، فقال له : يا رجل ، أسمع كلاما حسنا ، وأراك تدعو إلى حق ، فانطلق معي فإني مطاع في قومي . فخرج حتى ورد حضرموت ، فبايعه أبو حمزة على الخلافة ، ودعا إلى خلاف مروان « 1 » .
* * *
« سنة تسع وعشرين ومائة »
فيها عزل مروان بن محمد الحمار عن إمرة الحرمين عبد العزيز ابن عمر بن عبد العزيز الأموي ، وولى عبد الواحد / بن سليمان ابن عبد الملك بن مروان « 2 » .
وحج بالناس عبد الواحد ، ولم يشعر الناس بعرفة إلا وقد طلعت عليهم من جبال عرفة من طريق الطائف أعلام وعمائم سود على رؤوس الرّماح وهم عشرة آلاف ، ويقال سبعمائة رجل رسل عبد اللّه بن يحيى الأعور الكندي المسمى طالب الحق ، ومقدمهم أبو حمزة المختار بن عوف الخارجي الإباضى ومعهم بلج « 3 » بخلافهم مروان وآل مروان والتّبرّى منهم ، فراسلهم عبد الواحد بن سليمان
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 9 : 78 ، والكامل لابن الأثير 5 : 111 ، والعقد الثمين 7 : 154 .
( 2 ) البداية والنهاية 10 : 34 ، ومآثر الإنافة 1 : 166 ، والجامع اللطيف 290 .
( 3 ) هو بلج بن عيينة بن الهيضم الأسدي من أهل البصرة ، وأحد قادة أبى حمزة المختار ( تاريخ الطبري 9 : 96 ، 109 ) .