بين يديه ، وقال له : هذا الذي أوصيته بي ! ! فقال : إلى من تختار أكتب لك ؟ قال : إلى محمد بن هشام . قال : فكتب إليه إن كان خالد ضربه بعد أن أوصل إليه كتابي وقرأه فاقطع يده ، وإن كان ضربه ولم يقرأ كتابي فأقده منه . فقدم بالكتاب على محمد بن هشام ، فدعا بالقسرى فقرىء عليه فقال : اللّه أكبر يا غلام إيت بالكتاب . فأتى به مختوما لم يقرأه ، فأخرجه محمد بن هشام إلى باب المسجد ، وحضر القرشيّون والناس ، فجرّده ثم أمر به أن يضرب [ فضرب مائة ] « 1 » فلما أصابه الضرب « 2 » كأنه تمايل بعد ذلك في ضربه « 2 » ، ثم بعد ذلك لبس ثيابه فرجع إلى امرأته فقال الفرزدق :
لعمري لقد صبّت على ظهر خالد * شآبيب ما استهللن من سبل القطر
أيجلد في العصيان من كان عاصيا * وتعصى أمير المؤمنين أخا قسر « 3 »
وقال فيه أيضا : -
هامش
( 1 ) إضافة عن العقد الثمين 4 : 279 .
( 2 ) كذا في م ، والمرجع السابق . وفي ت « تمايل كأنه ثمل في ضربه » .
( 3 ) العقد الثمين 4 : 278 . وديوان الفرزدق 1 : 301 مع اختلاف في بعض الألفاظ .