« سنة خمس وتسعين »
فيها في شعبان قتل الحجاج بن يوسف الإمام أبا محمد سعيد ابن جبير بن هشام الأسدي « 1 » .
وفيها حج بالناس الخليفة الوليد بن عبد الملك بن مروان ، وقيل ولده بشر « 2 » .
ودخلت على الوليد بن عبد الملك عائشة بنت طلحة بن عبيد اللّه التيمي « 3 » - وهو بمكة - فقالت : يا أمير المؤمنين ، مر لي بأعوان يكونون معي . فضم إليها جماعة يكونون معها ، فحجّت ومعها ستون بغلا وعليها الهوادج والرحائل . وحجت سكينة بنت الحسين « 4 » ، وكانت عائشة أحسن منها آلة وثقلا ، فقال حادي عائشة :
عائش يا ذات البغال الستين * لا زلت ما عشت كذا تحجين
فشق على سكينة ، فنزل حاديها فقال :
عائش هذى ضرة تشكوك * لولا أبوها ما اهتدى أبوك
فأمرت عائشة حاديها أن يكفّ .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 8 : 93 - 95 ، والبداية والنهاية 9 : 96 ، 97 ، وشفاء الغرام 2 : 217 .
( 2 ) في المحبر 26 ، وتاريخ الطبري 8 : 96 ، ومروج الذهب 4 : 399 « حج بالناس بشر بن الوليد بن عبد الملك » . وفي الكامل لابن الأثير 4 : 242 « وحج بالناس في هذه السنة كثير بن الوليد بن عبد الملك » . وفي درر الفرائد 203 « الوليد بن عبد الملك » .
( 3 ) أعلام النساء لكحالة 3 : 137 - 155 وفيه القصة التي وردت هنا .
( 4 ) المرجع السابق 2 : 202 - 224 .