سلوا خالدا لا قدّس اللّه خالدا * متى وليت قسر قريشا تدينها
أبعد رسول اللّه أم قبل عهده * وجدتم قريشا قد أغثّ سمينها
رجونا هداه لا هدى اللّه قلبه * وما أمّه بالأمّ يهدى جنينها « 1 »
فقالت أم الضحاك وهي يمانية :
فما جلد القسرىّ في أمر ريبة * وما جلد القسرىّ في شرب الخمر
له جلم يسمى الحسام وشفرة * هذام فما تفرى الشّفار كما تفرى « 2 »
تعرض للأعجم أنه يسرق الحاج .
ويقال لما جاء العبدري بكتاب سليمان إلى خالد وضعه ولم يفتحه ، وأمر به فبرّز وجلد ، ثم فتح الكتاب فقرأه ، فقال : لو كنت دريت بما في كتاب أمير المؤمنين ما ضربتك . فرجع العبدري إلى سليمان فأخبره ، فغضب وأمر بالكتاب في قطع يد خالد :
فكلمه فيه يزيد / بن المهلّب وقبل يده ، فوهب له يده ، وكتب في قوده منه ، فجلد خالد مثل ما جلده « 3 » .
وقد ورد في هذه الأخبار أن خالد بن عبد اللّه القسري ولى مكة المشرفة لعبد الملك بن مروان ولأولاده الوليد وسليمان وهشام « 4 » .
هامش
( 1 ) العقد الثمين 4 : 279 ، وديوان الفرزدق 2 : 334 مع اختلاف في بعض الألفاظ .
( 2 ) العقد الثمين 4 : 279 .
( 3 ) العقد الثمين 4 : 277 .
( 4 ) العقد الثمين 4 : 270 ، 271 ، 279 .