أخت المقلد وطلبت منه أن يطلق سراح أخيهما ( عليّ ) فأطلق سراحه ، وردّ عليه أمواله ، وأعطاه مثلها ، ففرح الناس بذلك ، ثمّ تصالحا ، وعاد ( عليّ ) إلى الحلة ، وذهب المقلد إلى الموصل « 1 » .
ولمّا خرج عليّ من الحبس واصطلح مع أخيه المقلد اجتمع المنافقون والمحرضون عند عليّ وأشاروا عليه بمحاربة أخيه المقلد ، فذهب عليّ إلى الموصل ، واستولى عليها ، ولمّا سمع المقلد ، جاء بجيشه إلى الموصل ، فتم الصلح بين الأخوين مجددا ، كان ذلك في سنة ( 389 ) للهجرة « 2 » .
قتل ( حسام الدولة ) المقلد بن المسيّب العقيلي سنة ( 391 ) للهجرة ، بواسطة مماليك له من الترك ، فتولّى بعده ( الإمارة ) ابنه الأكبر ( قرواش ) « 3 » .
106 - قرواش بن المقلد :
هو : قرواش بن المقلد بن المسيب بن رافع ، وكنيته : أبو المنيع ، ولقبه :
( معتمد الدولة ) بن الأمير ( حسام الدولة ) العقيلي وهو من هوزان ، وصاحب الموصل والكوفة والمدائن وسقي الفرات ، وليها بعد مقتل أبيه سنة ( 391 ) « 4 » للهجرة .
وكان قرواش من رجالات العرب البارزين ، وكان ظريفا وأديبا وشاعرا . وعندما تقلد ( قرواش ) الأمر بعد وفاة أبيه نازعه في الملك عمّاه :
( أبو الحسن « 5 » وأبو مرح مصعب ولدا المسيب ) ، فمات الأول سنة ( 392 )
هامش
( 1 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 9 / 134 .
( 2 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 9 / 135 .
( 3 ) - المصدر السابق . ج 9 / 164 .
( 4 ) - البراقي - تاريخ الكوفة . ص 373 .
( 5 ) - أبو الحسن : وقد ذكر ابن الأثير أن اسمه : الحسن ( ابن الأثير - الكامل . ج 9 / 134 و 164 ) .