تولى ( المقلد ) إمارة الموصل سنة ( 387 ) « 1 » للهجرة ، وقيل سنة ( 386 ) « 2 » . ثمّ أطاعته قبائل خفاجة .
وكان المقلد ، قد استولى على سقي الفرات ، وتوسّعت مملكته ، ولقّب ( القادر باللّه ) وكان المقلد ، سياسيا بارعا ، وعقلا مدبرا ، وكان أديبا وشاعرا يكرم أهل الأدب « 3 » .
وفي سنة ( 386 ) للهجرة ، حدثت معركة بين المقلد وبين نائب بهاء الدولة المدعو ( أبو عليّ بن إسماعيل ) فانتصر المقلد على جيوش نائب الدولة المذكور ، ثمّ زحف نحو بغداد ، فلما سمع بهاء الدولة بمجيء جيوش ( المقلد ) إلى بغداد ، قبض على أبي عليّ بن إسماعيل وأمره بالصلح معه . فتمّ الصلح بينهما على أن يدفع ( المقلد ) إلى بهاء الدولة عشرة آلاف دينار ، وأن يخلع بهاء الدولة على المقلد الخلع السلطانية ويلقب ( بحسام الدولة ) فتمّ له ذلك بأمر من الخليفة ( القادر باللّه ) « 4 » . وعلى أن يقطع له أيضا الموصل والكوفة والقصر والجامعين .
ثمّ تخاصم المقلد مع أخيه ( عليّ ) وتمكّن من القبض على أخيه بحيلة دبرها ، ثمّ طلب من زوجة « 5 » أخيه أن تأخذ ولديها ( قرواش وبدران ) وتذهب بهما إلى تكريت .
ولمّا سمع أخوه ( حسن ) أخذ يحرّض النساء على أخيه ( المقلد ) فاجتمع عنده عشرة آلاف رجل ، وقبل البدء بالقتال بين الأخوين ، جاءت
هامش
( 1 ) - ابن خلكان - وفيات الأعيان . ج 5 / 260 .
( 2 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 9 / 125 .
( 3 ) - ابن خلكان - وفيات الأعيان . ج 5 / 261 .
( 4 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 9 / 127 .
( 5 ) - زوجة أخوه : كانت حينذاك في الحلة .