للهجرة ، وتوفي الثاني سنة ( 397 ) للهجرة ، فاستراح منهما قراوش ، وعند ذلك تفرّد بالحكم وحده « 1 » .
وقيل إنّ الخليفة ( القادر باللّه ) قد لقّبه ( معتمد الدولة ) سنة ( 396 ) للهجرة ، فتفّرد قرواش بالإمارة « 2 » .
وفي سنة ( 397 ) للهجرة ، ذهب قرواش ومعه جماعة كبيرة إلى الكوفة ، فدخلها ونزلها ، وكان أبو عليّ بن ثمال الخفاجي حينذاك غائبا عن الكوفة .
ولمّا عرف أبو عليّ بالخبر ، جاء إلى الكوفة ، فحدثت معركة بينه وبين قرواش أسفرت عن هزيمة قرواش إلى الأنبار ، ثمّ استولى أبو عليّ على الكوفة ، وأسر الكثير من أصحاب قرواش ، فسخّرهم عنده « 3 » .
وكان الحاكم ( العبيدي ) « 4 » في مصر ، قد كاتب قرواش وبعث إليه
هامش
( 1 ) - المنتظم - ابن الجوزي . ج 15 / 49 .
( 2 ) - المصدر السابق . ج 7 / 230 .
( 3 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 9 / 197 والبراقي - تاريخ الكوفة . ص 374 ومحمّد عبد المنعم الخفاجي - بنو خفاجه . ص 55 .
( 4 ) - العبيدي : هو عبيد اللّه بن محمّد الحبيب بن جعفر بن محمّد بن إسماعيل بن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام ، ثار بالمغرب سنة ( 296 ) للهجرة ، وبنى المهدية ، ثمّ استولى على أفريقية ، وأمر أحد أولاده بالذهاب إلى الإسكندرية فاستولى عليها وعلى الفيوم وقسم من الصعيد . وأوّل من ملك مصر وانتقل إليها هو المعز ( أبو تميم ) معد بن إسماعيل كان ذلك سنة ( 362 ) للهجرة ، وكانت مدّة حكم العبيديين في مصر ( 206 ) سنين ، حيث قضى عليهم صلاح الدين الأيوبي وكان آخر حكام العبيديين ( العاضد عبد اللّه بن أبي الحجاج يوسف بن الحافظ ) . ولمّا عجز العباسيون عن القضاء على العبيديين ، شككوا في نسبهم ، وقالوا بأن العبيديين لا ينتسبون إلى الإمام عليّ عليه السّلام وكتبوا محضرا في بغداد ، وشهد فيه أكثر الأشراف والقضاة .
أما الشريف الرضي فقد قال :ما مقامي على الهوان وعندي * مقول صارم وأنف حميّ
أحمل الضيم في بلاد الأعادي * وبمصر الخليفة العلوي-