تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤
بالرسل والهدايا حتّى استماله إليه ، ثمّ جمع قرواش أهل الموصل ، وأخبرهم بطاعته ( لحاكم مصر ) وإنّه قرر إقامة الدعوة له ، وطلب منهم موافقتهم على ذلك ، فاستجابوا له ظاهرا ، ولكنّهم في قرارة أنفسهم يضمرون الرفض والحقد عليه ، فأرسل قرواش إلى خطيب يوم الجمعة فخلع عليه ، وطلب منه أن يخطب في الناس الخطبة الآتية « 1 » : ( اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، لا إله إلّا اللّه وله الحمد ، الّذي انجلت بنوره غمرات الغضب ، واتقدت بقدرته أركان النصب . . وأشهد أن محمّدا عبده ورسوله صلّى اللّه عليه ، اصطفاه واختاره لهداية الخلق ، وإقامة الحقّ ، فبلغ الرسالة ، وهدى الضلالة ، والناس حينئذ من الهوى غافلون ، وعن سبيل الحقّ ضالون ، فأنقذهم من عبادة الأوثان ، وأمرهم بطاعة الرحمن ، حتّى قامت حجج اللّه وآياته ، وتمت بالتبليغ كلماته ( صلى اللّه عليه وعلى أوّل مستجيب له عليّ أمير المؤمنين ، وسيد الوصيين ، أساس الفضل والرحمة ، وعماد العلم والحكمة ، وأصل الشجرة الكرام البررة النابتة في الأروم المقدسة المطهرة ، وعلى خلفائه البواسق من تلك الشجرة وعلى ما خلص منها ، وزكا من الثمرة ) « 2 » . وكانت الخطبة سنة ( 401 ) « 3 » للهجرة . ولمّا سمع الخليفة ( القادر باللّه ) بذلك ، غضب غضبا شديدا على
هامش
-من أبوه أبي ومن جده جد * ي إذا ضامني البعيد القصي( ابن عنبة - عمدة الطالب . ص 235 وابن الأثير - الكامل . ج 9 / 236 وابن الجوزي - المنتظم . ج 9 / 281 وابن كثير - البداية والنهاية . ج 11 / 345 . ) ( 1 ) - ابن الجوزي - المنتظم . ج 7 / 249 . ( 2 ) - وهي خطبة طويلة ، ومن أراد الاطلاع عليها كاملة مراجعة - المنتظم لأبن الجوزي . ج 7 / 249 . ( 3 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 9 / 223 .
أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 714 | محمد على آل خليفة / صلواتى