وقيل إنّ ما فعله مؤنس المظفر بالخليفة ( المقتدر ) أدّى إلى تجرّؤ الولاة والأمراء العباسيين على خلفائهم ، وهذا مما أدّى إلى ضعف الخلافة العباسيّة « 1 » .
ولمّا جاء القاهر للّه ( أخو المقتدر ) إلى الخلافة ، انتشرت الفتن الداخلية في زمانه ، وشغب عليه قادته وجنده ، واتفق كبار ورجال دولته وقائده ( مؤنس المظفر ) و ( ابن مقلة ) « 2 » على خلعه ، وتنصيب أحد أولاد الخليفة ( المكتفي ) مكانه ولمّا سمع ( القاهر باللّه ) بذلك ، قام بتدبير حتّى تمكّن من قتلهم جميعا ، ما عدا وزيره ابن مقلة فقد نجا بنفسه ، بعد أن أحرقت داره ، كان ذلك سنة ( 321 ) « 3 » للهجرة .
قتل مؤنس المظفر سنة ( 321 ) « 4 » للهجرة ، على يد الخليفة ( القاهر باللّه ) كما ذكرنا آنفا .
85 - ياقوت :
وكنيته : أبو الفوارس . وياقوت هو من أعاظم الدولة العباسيّة ، لعب هو وولداه ( المظفر ومحمّد ) أدوارا هامّة في الدولة العباسيّة ، فقد عيّن حاجبا للخليفة المقتدر بعد عزل ( نصر القشوري ) « 5 » .
وكان الخليفة ( المقتدر باللّه ) قد أمر ( مؤنس المظفر ) سنة ( 312 )
هامش
( 1 ) - حسن إبراهيم حسن - تاريخ الإسلام . ج 3 / 84 .
( 2 ) - ابن مقلة : أحد الوزراء المشهورين في دولة بني العبّاس .
( 3 ) - حسن إبراهيم حسن - تاريخ الإسلام . ج 3 / 84 .
( 4 ) - أبو الفرج الأصبهاني - الأغاني . ج 10 / 285 والقاضي التنوخي - نشوار المحاضرة . ج 1 / 261 ومسكويه - تجارب الأمم . جمع أمينة البيطار . ص 93 . وابن الأثير - الكامل . ج 8 / 279 وأبي المجالس - النجوم الزاهرة . ج 7 / 239 والزركلي - ترتيب الأعلام على الأعوام . ج 1 / 369 .
( 5 ) - القرطبي - صلة تاريخ الطبري . ص 118 .