تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠
وألا يقبل أيّ توقيع إلّا بعد توقيعه بنفسه ، وبخط يده « 1 » . ولمّا جاء ( الراضي باللّه ) إلى الخلافة ، طلب منه ياقوت أن يقلّده إمارة الأهواز ، فقلده إيّاها . ثمّ جاء ( مرداويج ) بجيشه إلى الأهواز ، فوقف له ( ياقوت ) على القنطرة ، ومنعه من العبور إليها ، فبقيا على تلك الحالة أربعين يوما ، رحل بعدها ( مرداويج ) عن الأهواز ثمّ جاءت الإمدادات إلى ياقوت من بغداد ، فذهب إلى واسط ، ونزل في غربها ، بعد أن أخليت له « 2 » . وبعد أن قتل ( مرداويج ) عاد ياقوت إلى الأهواز ، وعند عودته كان ( عليّ بن بويه ) قد استولى على فارس ، فحدثت معركة بينه وبين ( ابن بويه ) و ( ومعزّ الدولة ) انهزم على أثرها ياقوت إلى ( شيراز ) فلحقه ( معزّ الدولة ) إلى هناك . ثمّ جاء ياقوت ، ونزل في معسكر ( البريدي ) « 3 » ، فهجم ( أبو جعفر الجمّال ) بعسكره على ياقوت ، فقاومه ياقوت في ألف رجل ، ولمّا رآى ياقوت أنّه لا قدرة له على مواصلة القتال ، رمى بنفسه من على دابته ، وجلس على الأرض ، وغطّى وجهه ، ومدّ يده وأخذ يستعطي « 4 » الناس ، فجاء إليه جماعة من أصحاب البريدي ، فكشفوا عن وجهه فعرفوه ، فقتلوه ، وقطعوا رأسه ، وجاءوا به إلى ( الجمّال ) فأمر الجمال بدفن الرأس مع الجثة في المكان الّذي قتل فيه ، وكان ذلك سنة ( 324 ) « 5 » للهجرة . وقيل : قتل ياقوت في معسكر ( مكرم ) « 6 » بعد أن بلغ من العمر عتيا .
هامش
( 1 ) - آدم متنر - الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري . ج 1 / 46 . ( 2 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 8 / 286 . ( 3 ) - البريدي : وهو كاتب ياقوت ، إلّا أنه قد تآمر على ياقوت فيما بعد . ( 4 ) - يستعطي الناس : أي جلس على هيئة متسول . ( 5 ) - الهمذاني - تكملة تاريخ الطبري . ص 303 والقاضي التنوخي - نشوار المحاضرة . ج 1 / 325 . ( 6 ) - تكملة تاريخ الطبري . ص 300 والذهبي - تاريخ الإسلام . ج 24 / 38 .