تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
فبايعه مؤنس ، كما وبايعه باقي القادة « 1 » . وفي إحدى المعارك الّتي خاضها مؤنس المظفر سنة ( 306 ) للهجرة مع يوسف بن أبي الساج ، انهزم فيها مؤنس ، فلحقه ( نصر السبكي ) وأراد أن يؤسره ويأخذ ماله ، إلّا أنّ يوسف بن أبي الساج أمره أن لا يعترض لمؤنس ولا لماله ، كما وأسّر في تلك المعركة جماعة من قادة مؤنس ، فأكرمهم يوسف وزاد في إكرامهم وحسن معاملتهم ، ثمّ أطلق سراحهم ، فتمنى أصحاب مؤنس الذين ظلّوا معه ، تمنّوا جميعا لو أنّهم وقعوا في الأسر « 2 » . وبعد مرور ثلاث سنوات على تلك المعركة ، ألقي القبض على يوسف بن أبي الساج أي سنة ( 309 ) للهجرة ، وجئ به أسيرا إلى الخليفة ( المقتدر ) وكان مؤنس المظفر جالسا عند المقتدر ، فطلب مؤنس من المقتدر أن يهب له ( يوسف ) فوهبه له ، وعفى عنه المقتدر « 3 » . وقيل إنّ مؤنس المظفر ، قد عزل القائد التركي ( تكين ) عن مصر يوم الأحد في السابع عشر من شهر ربيع الأول من سنة ( 309 ) للهجرة ، وعيّن مكانه ( أبا قابوس بن حمك ) ثمّ عزله بعد أيّام ، وأعاد ( تكين ) على إمارة مصر ثانية ، فبقى ( تكين ) أربعة أيّام أميرا على مصر ، ثمّ عزله مؤنس ثانية ، وأمره بالذهاب إلى الشام ، وأخبر المقتدر بعزله « 4 » . فقال ابن مهران في ذلك « 5 » :
وليت ولاية وعزلت عنها * كما قد كنت تعزل من تولى رحمتك يا أبا منصور لما * خرجت كذا بلا علم وطبل
هامش
( 1 ) - نفس المصدر أعلاه . ص 272 . ( 2 ) - القرطبي - صلة تاريخ الطبري . ص 67 . ( 3 ) - الهمداني - تكملة تاريخ الطبري . ص 218 . ( 4 ) - الكندي - ولاة مصر . 295 وأبي المجالس - النجوم الزاهرة . ج 3 / 200 . ( 5 ) - الكندي - ولاة مصر . ص 296 .